فقوله (فَبَايِعْهُنَّ) هذا جواب (إذا ) والمعنى إذا بايعنك على هذه الأمور فبايعهن
وقد خصت هذه الأمور المذكور في هذه الآية لكثرة وقوعها في النساء .
والتقييد بالمعروف في هذه الآية مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأمر إلا به تنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق.
ولهذا قال المفسرون ( لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جاءته النساء يبايعنه فنزلت هذه الآية وشرط في مبايعتهن الشرائط المذكورة في الآية فبايعهن وهو على الصفا فلما قال ولا يزنين قالت هند( بنت عتبة) أوتزني الحرة فقال ولا يقتلن أولادهن فقال ربيناهم صغارا فقتلتموهم كبارا فأنتم وهم أعل ) (2)
ولهذا جاء عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت ( دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة ، فقلن: يارسول الله ابسط يدك نصافحك ، فقال: إني
لا أصافح النساء ، ولكن سآخذ عليكن ، فأخذ علينا حتى بلغ (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ) فقال: فيما أطقتن واستطعتن ، فقال: الله ورسوله أرحم بنا
من أنفسنا ) (3 ) )
ـــــــــــــــ
(1) سورة الممتحنة آية12
(2) زاد المسير ج8 ص244 ، تفسير البغوي 4 ص335
(3) جامع البيان ج 28 ص79 ، الدرالمنثور ج8 ص138