( وداعيا إلى توحيد الله وإفراد الألوهة له وإخلاص الطاعة لوجهه دون كل من سواه من الآلهة والأوثان ) (3)
الوصف الخامس: أنه سراج وهذا السراج مقيد أنه منير ، أي ينير لمن أراد الضياء،وهذه النور هو ما أرسله به سبحانه من الهدى والحق ، فمن أتبعه من أمته فله الخير في الدنيا والأخرة ولهذه معناه ( وضياء لخلقه يستضيء بالنور الذي أتيتهم به من عند الله عباده منيرا ) (4)
ولهذا قال قتادة رضي الله عنه في قوله ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا) قال على أمتك بالبلاغ ( وَمُبَشِّرًا) بالجنة (وَنَذِيرا) من النار (وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ) إلى الشهادة أن لا إله إلا الله (بِإِذْنِهِ) قال بأمره (وَسِرَاجًا مُنِيرًا) قال كتاب الله يدعوهم اليه ) (5)
ــــــــــــــ
(1) سورة الأحزاب آية 46،45
(2) سورة النساء آية41
(3) جامع البيان ج22 ص18
(4) جامع البيان ج22 ص18، تفسيرالبغوي ج 3 ص535
(5) الدر المنثور ج6 ص625
وقيل (وَسِرَاجًا) أي هاديا من ظلم الضلالة وأنت كالمصباح المضيء ووصفه بالإنارة لأن من السرج مالايضيء إذا قل سليطه ودقت فتيلته وفي كلام بعضهم ثلاثة تضني رسول بطيء وسراج لا يضيء ) (1)
ولهذا ثبت في صحيح البخاري من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما
قال إن هذه الآية التي في القرآن (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ) في التوراة يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا
وحرزًا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ
ولا سخاب بالأسواق ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولنن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ،بأن يقولوا لا إله إلاالله ، فيفتح به أعينًا عميًا ، وآذانًا صمًا ، وقلوبًا غلفًا . (2)
ــــــــــــــــــــ
(1) الجامع لأحكام القرآن ج14 ص201
(2) صحيح البخاري مع الفتح ج8ص585
الآية الثامنة: