هناك سبب آخر وهو عدم إمكانية الأم التأقلم مع مجتمع غريب عنها فإذا كانت الأم غير متأقلمة, فهي لا تستطيع التأقلم مع المجتمع الجديد وتتحول حياتها إلى كتلة من الضغوط النفسية والاجتماعية وتتحول إلى ممارسة العنف كونها لا تستطيع أن تعبر عن حزنها وغمها، فتفجر الأزمة في أولادها, وفي غالبية الأمر يكون الضحية الطفل البكر, وفي بعض الحالات يتجه عنف الأم إلى ابنة محددة لان حماتها تخص تلك البنت بمودة كبيرة , في حين لا تكون الأم على وفاق مع حماتها , فتصب جام غضبها على هذه الفتاة , هذا بالإضافة إلى أسباب أخرى .
وحول انعكاسات ممارسة العنف ضد الأبناء:
يختلف تأثير العنف من شخصية إلى أخرى, وأيضا حسب نوعية العنف الممارس والشخص الذي يقوم به، إضافة إلى جنس الطفل أن كان ولدا أم بنتا , وتشكل علاقة الضحية بالمعتدي وعلاقته بمن حوله , لكن في معظم الحالات فإن الضحية يصبح فردا ذا شخصية محطمة .
فالأطفال الذين يتعرضون للعنف غالبا ما يكون لديهم استعداد لممارسة العنف ذاته ضد أنفسهم أو ضد الآخرين , إضافة إلى حدوث حالات الانتحار والاكتئاب والإجرام والانحراف , وكلها مؤشرات لعدم المقدرة على التعامل مع المجتمع بسبب تدهور المهارات الذهنية من مستوى الذكاء إلى التدهور الدراسي ومشكلات كبيرة تحصل بعد الارتباط بالآخر لتكوين أسرة والسبب في ذلك أن هؤلاء الضحايا يعانون من حالة مرضية نفسية سببها أن الذكريات وصور العنف التي تعرضوا لها حية في ذاكرتهم , مما يسبب لهم حالة من الخوف المستمر يترتب عليه عدم الثقة بالنفس وبالآخرين .
كيفية معالجة ضحايا العنف الأسري:
إن مهمة الأخصائي النفسي بالدرجة الأولى العمل على تطوير الثقة بالنفس لدى الطفل وإبعاده عن جو العنف والشخص الذي مارس عليه العنف .