الصفحة 16 من 18

لقد كان له عناية بالحركة الإسلامية في تركيا ، وله رحلات أجنبية عديدة ـ لأمريكا ، ألمانيا ، باكستان ، الهند ـ حضر خلالها مؤتمرات دولية ولقاءات عامّة .

ووقف فيها على كثير من المواقف التي تتطلب مرونة شرعية يتقنها أيَّما إتقان ، مع ما وهبه الله عز وجل من خلق و معرفة بذوقيات التعامل الخارجي ورسمياته . حتى في طريقة أداء العبادة في بعض الأحوال: ومن ذلك أنَّه كان بصحبة أحد المبتعثين في الولايات المتحدة الأمريكية ، فحان وقت صلاة العصر ، وكانوا في أحد المطارات الأمريكية الدولية ، فسارّة الطالب المبتعث: يا شيخ حان وقت الصلاة ، وأريد أن أرفع صوتي بالأذان ؟ فردًَّ الشيخ: لا .. ثم بدأ الشيخ مباشرة يؤذن بصوت عادي - كأنما يحدثني - ونحن نسير ، نحو الصالة الأخرى لنطير منها إلى المطار المحلي ، ثم قال لي: لا ضرورة لرفع الصوت .. الحمد لله الدين يسر .. هذا قد يضرّ ، ونحن اثنان .. أو كلامًا نحو هذا ..

الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات ، وبفضله وتوفيقه تكتمل الحسنات فقد قمنا في هذا المبحث المبارك بجمع الكثير عن شيخنا الفاضل عبدالله بن قعود رحمه الله رحمة واسعة ، ورغم قلة المراجع وندرتها إلا أنني بتوفيق من الله قد ألممنا بما يتعلق بكافة المباحث ومتطلباتها والتي شاركنا فيها بعض طلاب الشيخ وبعض المقربين من الشيخ فلهم منا جزيل الشكر ومن الله عظيم الأجر .

وفي هذا المقال نوصي الجميع بمعرفة منزلة العلماء وفضائلهم وأن ندافع عنهم في حياتهم وبعد مماتهم وأن نذكر الناس بقول ابن عساكر: (( لحوم العلماء مسمومة ) )، وأن ننصح الجميع بالرجوع إلى العلماء حال الفتنة لأنهم أعلم الناس بحالها وأن لا ننجرف وراء الأفكار المنحرفة التي تهلك الأمم قبل أن تهلك النفوس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت