الصفحة 10 من 30

الضرائب العقارية والضريبة العامة على المبيعات والضرائب على كل من الدخان والمسكرات ونحوهما (57)

وعاء الزكاة:

وأما وعاء الزكاة فمحل اختلاف بين الفقهاء بعد اتفاقهم على أنها خاصة بأموال المسلمين ولا تفرض على أموال غيرهم حتى الذين يعيشون في ظل الدولة الإسلامية الذميين والمستأمنين فمنهم من عمم وعاء الزكاة ليشمل جميع الأموال النامية مادامت قد بلغت النصاب وتوافرت الشروط والضوابط الأخرى، وهذا هو الرأي الراجع الموافق للنصوص العامة التي أوجبت الزكاة في مطلق الأموال (والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم) (58) وعلى ضوء هذا الرأي الراجح يشمل وعاء الزكاة كل مال نام كالثروة الحيوانية جميعها، والذهب والفضة والنقود الورقية، أو التحفيات الذهبية والفضية ونحوها والثروة التجارية، والثروة الزراعية والعسل والمنتجات الحيوانية، والثروة المعدنية والبحرية والمستغلات وكسب العمل والمهن الحرة والأسهم والسندات ونحوها (59)

ومن الفقهاء من خصص وعاء الزكاة بعض الأموال على تفصيل حيث حصر بعضهم الزكاة في ثمانية أصناف فقط يقول أبن حزم الظاهري ولا تجب الزكاة إلا في ثمانية أصناف من الأموال فقط وهي الذهب، والفضة والقمح والشعير والتمر، والإبل والبقر والغنم ضأنها وماعزها فقط ثم قال ولا زكاة في شيء من الثمار، ولا من الزروع ولا في شيء من المعادن غير ماذكرنا ولا في الخيل، ولا في الرقيق ولا في العسل ولا في عروض التجارة (60)

ومن الفقهاء من لم يوجب الزكاة في أموال الصبي، والمجنون غير العشرية كالحنفية (61) وهكذا.

وقد أفاض أستاذنا الدكتور القرضاوي في أدلة القائلين بتوسيع وعاء الزكاة ليشمل كل ما نام الرد على المخالفين (62) ومن هذا العرض يتبين أن وعاء الضريبة ووعاء الزكاة على الرأي الراجح متقاربان في سعر الضريبة عن الزكاة في وجود الضريبة على الاستهلاك حيث لايعرف في الإسلام في باب الزكاة مثل هذه لأن الزكاة لا تؤخذ إلا من الأغيناء، بينما الضريبة على الاستهلاك قد تؤخذ من غير الأغنياء، إذ قد يكون المستهلك فقيرا.

وأما الأنواع الأخرى كضريبة الدخل بشتى أنواعه فتقابله الزكاة عليه حيث أوجب الإسلام الزكاة على دخل الاستغلال الزراعي (زكاة الزروع والثمار) حيث أوجب فيه العشر إذا كانت تسقى بماء السماء أو الراحة، ونصف العشر إذا كانت تسقى بالدواب أو الآلات كما أوجب الزكاة في كسب التجارة ونحو ذلك (63)

وأما المقارنة بينهما في وعاء رأس المال فإن الشريعة الاسلامية لم تأخذ بنظام الضريبة الموحدة كما نادى بها البعض في بعض العصور بل أخذت بنظام الفلسفات الاجتماعية والاشتراكية التي نادت بفرض الضرائب على راس المال لكن النظام الإسلامي كما يقول أستاذنا القرضاوي قد اشتمل في هذا المجال أيضا وعلى المزايا التي ذكرها أنصار الضريبة على رأس المال وذلك لأن الإسلام لم يوجب الزكاة في كل رأس المال، بل في المال النامي أي من شأنه النماء فقط حتى يبقى الأصل وتؤخذ من الزيادة والفضل، ولذلك لم تفرض الزكاة في راس المال الثابت نفسه كالمصانع والعقارات بل في راس المال المتناول، أما رأس المال الثابت فتؤخذ الزكاة من غلته ونمائه الفعلي كالأرض الزراعية التي جاء بها النص، وما لحقت به من العمارات ونحوها من المستغلات.

إضافة إلا ملاحظة النصاب ونحوها (64) وأما الضرائب على الأشخاص التي كانت تسمى ضريبة الرؤوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت