الصفحة 14 من 45

الصفحة رقم 17

الأيام من تشويشات ، كمافي مزاعم وادّعاءات السائح ، والقصيمي ، وغيرهم من المشوّشين ـ وهي لا تختلف عمّا طرحه الخصوم من قبلهم ـ الذين هم عن العلم بعيدون ، وبمعرفة علم الحديث ر وايةً ودرايةً أبعد ما يكونون ، وبحقائق التاريخ ووثاقئه على أتمّ الجهل أو العناد ، إنّ هذه القراءة ستوقفنا على سذاجة تفكيرهم وسُقم واختلال مناهجهم في التعامل مع هذه القضية الخطيرة (1) .

ومن هنا كان تصدي الإمام الشهيد الصدر رضي الله عنه لها بالبحث والدراسة وفق منهج علمي جديد ، يعتمد النقل الصحيح ، والدليل العقلي السليم ، ومناقشة القضية مناقشةً هادئة رصينة متعرضًا لكل الإشكالات المثارة في المقام . والواقع أننا إزاء ما أثاره الخصوم قديمًا وحديثًا لم نجد ـ في حدود تتبعنا القاصر ـ من درسها وناقشها بمثل هذا المنهج والأسلوب الذي اتّبعه الإمام الشهيد الصدر رضي الله عنه ، كما سيتضح للقارئ العزيز .

ولعلّ من المناسب في هذه المقدمة أن نتعرّف على جملة حقائق أو ملاحظات يمكن ان تشكل مدخلًا مناسبًا لبحث السيد الشهيد رضي الله عنه الذي وفقنا والحمد لله إلى تحقيقه تحقيقًا علميًا حديثًا .

ويتضمن المدخل الإلمام بالأمور الآتية:

أولًا: منهج المشككين قديمًا وحديثًا .

ثانيًا: منهج المثبتين:

1 ـ المنهج الروائي .

2 ـ المنهج العقلي (منهج الشهيد الصدر رضي الله عنه) .

(1) راجع مناقشة السائح وأمثاله في (نقد الحديث بين الاجتهاد والتقليد) للسيد محمد رضا الجلالي المنشور في مجلة تراثنا / العددان 32 و 33 ـ السنة الثانية 1413 هـ ـ اصدار مؤسسة آل البيت عليهم السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت