الصفحة 31 من 92

دخول أئمة الدعوة (وكله حزن) فيقول وقد وصفها (بنكبة البقيع(:(في عام(1221هـ) احتل الوهابيون مدينة الرسول، فلم يبقوا في البقيع ولا خارجه حجرًا على حجر، حتى المساجد هدموها، وحاولوا مرارًا هدم قبة الرسول (إلا أنهم غيروا رأيهم... لقد خرب الوهابيون ودمروا قبور شهداء أحد، والمسجد المقام على قبر سيد الشهداء حمزةبن عبد المطلب، ودمروا المساجد التي خارج البقيع، مثل مسجد الزهراء، ومسجد المنارتين، ومسجد المائدة(وهو الموقع الذي نزلت فيه على رسول الله(سورة المائدة) وكذلك مسجد الثنايا الذي دفنت فيه ثنايا رسول الله(التي تكسرت في معركة أحد.

أما البقيع فأصبح قاعًا صفصفًا، لم يبق به أية قبة، وأصبح ذلك المزار المهيب على مر القرون للملايين من المسلمين مجرد مزبلة لا يكاد يعرف الزائر بوجود قبر فيه، فضلًا عن أن يعرف صاحبه(.

وبعد عودة المدينة إلى الحكم العثماني أعادوا بناء القبب. يقول الرافضي:

(وبعد هزيمة الوهابيين، بدئ في عام(1818م) في عهد السلطان العثماني عبدالمجيد ثم في عهد السلطان عبدالحميد ومحمود إعادة إعمار الحرم المدني والبقيع وتراث المسلمين الخالد في أحد ...ثم جددت الأبنية كما يبدوا عام (1848-1860م) وصرفت مبالغ هائلة قدرت بسبعمائة ألف جنيه إسترليني بعضها من أموال الحجرة النبوية(. [الشيعة في السعودية لحمزة الحسن ج2ص205-232]

إلا أن جيش الملك عبد العزيز من الإخوان أعادوا السيطرة على الحجاز بدأ من عام (1343هـ) وكان سقوط المدينة قد تم في أواخر ديسمبر عام (1952م) فأزالوا ما فيها من قبب وأضرحة ومساجد مقامة على القبور، وأشاعوا التوحيد وأزالوا وسائل الشرك فجزاهم الله عن المسلمين خير الجزاء.

وبقيت البقيع وغيرها من القبور على السنة إلى يومنا هذا.

والرافضة اليوم يزورون البقيع وبودهم أن يقيموا شعائر الشرك، وأن يتمرغوا بتربتها إلا أنهم ممنوعون من ذلك، وهم يتحينون الفرص لأخذ التراب من المقبرة ليتبركوا به، وليس لديهم حيلة إلا أن يقفوا أمام القبور ويقرؤوا زياراتهم.

وفي السنوات الأخيرة بدؤوا يتجمعون في ساحات الحرم المقابلة للبقيع رجالًا ونساءً ويرفعون أصواتهم بأدعية وأوراد بعضها يشتمل على الشرك الصريح وسب الصحابة، ويستخدمون مكبرات الصوت، وتسمع لهم بكاءً وعويلًا، فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم. ومثل هذا الحال يحصل عند مقبرة شهداء أحد.

الحسينيات والمساجد

تختلف مساجد الشيعة عن مساجد السنة في المظهر والمخبر ، ففي المظهر: بينما نجد منارة مساجد السنة عالية نجد منارة مساجد الشيعة قصيرة ، وهناك فرق آخر في المظهر وهو وجود أحواض في مساجد الشيعة توضع فيها التربة الحسينية للسجود عليها وكذلك معاليق للسبح، بينما لا يوجد ذلك في مساجد السنة [انظر شكل: ( 5 ) ] 0 أما في المخبر فمساجد السنة تقام فيها الجمعة والجماعات بينما مساجد الشيعة لا تقام الصلاة فيها إلا فرادى ، وأيضا أذآن مساجد السنة على وفق سنة المصطفى(

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت