يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله:(فظهرت بدعة التشيع التي هي مفتاح باب الشرك، ثم لما تمكنت الزنادقة أمروا ببناء المشاهد وتعطيل المساجد؛ محتجين بأنه لا تصلى الجمعة والجماعة إلا خلف إمام معصوم. ورووا في إنارة المشاهد وتعظيمها والدعاء عندها من الأكاذيب ما لم أجد مثله فيما وقفت عليه من أكاذيب من أهل الكتاب(.
والرافضة يعظمون القبور والمشاهد أكثر من المساجد، بل إنهم جعلوا الحج إلى كربلاء ومشهد الحسين أعظم من حج بيت الله الحرام. [راجع قسم الاعتقاد]
لذا فهم يعظمون المدينة أكثر من مكة، لا لوجود المسجد النبوي فيها، وإنما لوجود قبور المعصومين فيها، فهم يشدون الرحال لزيارة هذه القبور والتمسح بعتباتها، والاستغاثة بأصحابها أكثر مما يشدون الرحال لبيت الله الحرام لأداء الحج والعمرة.
والمدينة النبوية مليئة بالمزارات التي يقصدها الرافضة. وفيما يلي عرض لأشهر هذه المزارات، والتعريف بها:
1)بقيع الغرقد: البقيع في اللغة: الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتى. والغرقد: كبار العوسج. وهذا النوع من الشجر كان كثيرًا في البقيع ولكنه قطع.
يقع بقيع الغرقد في الجهة الجنوبية الشرقية للمسجد النبوي. والبقيع كان مقبرة قبل الإسلام، حيث أن أهل يثرب كانوا يدفنون موتاهم فيه، وورد ذكره في مرثية عمرو بن النعمان البياضي لقومه:
إين الذين عهدتهم في غبطة بين العقيق إلى بقيع الغرقد
القبور التي يزورها الشيعة في مقبرة البقيع:
1-إبراهيم بن رسول الله(.
2-قبور بنات الرسول(. وبعض الرافضة يشكك في صحة نسبة بعض البنات إلى الرسول(. [انظر الصحيح من سيرة النبي الأعظم للمرتضى الرافضي/ج1]
3-فاطمة بنت أسد (والدة علي بن أبي طالب رضي الله عنه) .
4-العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه.
5-الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. (الإمام الثاني) .
6-علي بن الحسين (زين العابدين رحمه الله) . (الإمام الرابع) .
7-محمد بن علي (الباقر) رحمه الله. (الإمام الخامس) .
8-جعفر بن محمد (الصادق) رحمه الله. (الإمام السادس) .
9-بقيع العمات ( صفية، وعاتكة) رضي الله عنهما.
10-أم البنين (زوجة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه) .
11-محمد بن زيد بن علي رحمه الله.
12-إسماعيل بن جعفر الصادق رحمه الله. الذي تنتسب إليه فرقة الإسماعيلية.
13-بيت الأحزان، حيث يزعم الرافضة أن فاطمة رضي الله عنها كانت تبكي فيه بعد وفاة الرسول(، وهو بجوار بيت عقيل. وفي زمن الدولة العثمانية بنوا ضريحًا صغيرًا من الحديد في ذلك المكان،