الصفحة 12 من 69

*يقول د. أحمد مجدي حجازي العولمة هي:"العملية التي يتم بمقتضاها إلغاء الحواجز بين الدول والشعوب، والتي تنتقل فيها المجتمعات من حالة الفرقة والتجزئة إلى حالة الاقتراب والتوحد، ومن حالة الصراع إلى حالة التوافق، ومن حالة التباين والتمايز إلى حالة التجانس والتماثل، وهنا يتشكل وعي عالمي وقيم موحدة تقوم على مواثيق إنسانية عامة". (1)

والمواثيق الإنسانية الواردة في هذا التعريف هي المواثيق التي يصنعها الغرب الكافر وأساسها نظرة علمانية مادية للوجود لتحقيق مصالحه الخاصة، ثم تصدر للعالم على أنها مواثيق إنسانية لصالح البشرية، ولا بأس أن تصدر بها القرارات الدولية من هيئة الأمم المتحدة باعتبارها مؤسسة حامية للحقوق الإنسانية.

* ويرى محمد إبراهيم المبروك أن العولمة:"هي تعاظم شيوع نمط الحياة الاستهلاكي الغربي، وتعاظم آليات فرضه سياسيًا واقتصاديًا وإعلاميًا وعسكريًا، بعد التداعيات العالمية التي نجمت عن انهيار الاتحاد السوفيتي وسقوط المعسكر الشرقي"أو هي"محاولة لفرض الفلسفة البراجماتية النفعية المادية العلمانية، وما يتصل بها من قيم وقوانين ومبادئ وتصورات على سكان العالم أجمع". (2)

(1) - د. أحمد مجدي حجازي: العولمة وآليات التهميش في الثقافة العربية، ص3، وهو بحث ألقي في المؤتمر العلمي الرابع (الثقافة العربية في القرن القادم بين العولمة والخصوصية) المنعقد بجامعة فيلادلفيا في الأردن في مايو 1998م.

(2) - الإسلام والعولمة، محمد إبراهيم المبروك وآخرون، الدار القومية العربية، القاهرة 1999م، ص 99 ،101 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت