الصفحة 2 من 23

قال الألباني: وهذا النوع من التعليق صورته صورة التعليق كما قال الحافظ العراقي في تخريجه لهذا الحديث في"المغني عن حمل الأسفار" (2/ 271) ، وذلك لأن الغالب على الأحاديث المعلَّقة أنها منقطعة بينها وبين معلِّقها ولها صور عديدة معروفة، وهذا ليس منها، لأن هشام بن عمار من شيوخ البخاري الذين احتج بهم في"صحيحه"في غير ما حديث كما بينه الحافظ في ترجمته من"مقدمة الفتح"، ولما كان البخاري غير معروف بالتدليس كان قوله في هذا الحديث: (قال) في حكم قوله: (عن) أو: (حدثني) ، أو: (قال لي) ، خلافًا لما قاله مضعف الأحاديث الصحيحة (ابن عبد المنّان) كما سيأتي.

ويشبه قول العراقي المذكور، قول ابن الصلاح في"مقدمة علوم الحديث" (ص 72) :

"صورته صورة انقطاع؛ وليس حكمُه حكمَه، وليس خارجًا من الصحيح إلى الضعيف."

ثم رد على ابن حزم إعلاله إياه بالانقطاع قال الألباني: والمقصود أن الحديث ليس منقطعًا بين البخاري وشيخه هشام كما زعم ابن حزم ومن قلّده من المعاصرين.

الحديث الثاني: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة، ورنة عند مصيبة".

أخرجه البزار في"مسنده" (1/ 377 / 795 - كشف الأستار) : حدثنا عمرو بن علي: ثنا أبو عاصم: ثنا شبيب بن بشر البجلي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره، ومن طريق أبي عاصم - واسمه الضحّاك بن مخلد - أخرجه أبو بكر الشافعي في"الرباعيات" (2/ 22 / 1 - مخطوط الظاهرية) ، والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (6/ 188 / 2200، 2201)

وقال البزار:"لا نعلمه عن أنس إلا بهذا الإسناد".

قلت -والقول للألباني-: ورجاله ثقات كما قال المنذري (4/ 177) وتبعه الهيثمي (3/ 13) لكن شبيب بن بشر مختلف فيه، ولذلك قال الحافظ فيه في"مختصر زوائد البزار" (1/ 349) .

"وشبيب وثق". وقال في"التقريب":"صدوق يخطئ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت