والمعقول، ولضعف مَذْهَبهم فِي النبوات مَعَ كَونهَا من أخطر أَبْوَاب العقيدة إِذْ كل أمورها متوقفة على ثُبُوت النُّبُوَّة أغروا أَعدَاء الْإِسْلَام بالنيل مِنْهُ واستطال عَلَيْهِم الفلاسفة والملاحدة.
والصوفية مِنْهُم كالغزالي يفسرون الْوَحْي تَفْسِيرا قرمطيًا فَيَقُولُونَ:"هُوَ انتقاش الْعلم الفائض من الْعقل الْكُلِّي فِي الْعقل الجزئي" [1] .
أما فِي مَوْضُوع الْعِصْمَة فينكرون صُدُور الذَّنب عَن الْأَنْبِيَاء ويؤوِّلون الْآيَات وَالْأَحَادِيث الْكَثِيرَة تَأْوِيلا متعسّفا متكلّفا كالحال فِي تأويلات الصِّفَات [2] .
الْعَاشِر: التحسين والتقبيح:
يُنكر الأشاعرة أَن يكون لِلْعَقْلِ والفطرة أيّ دور فِي الحكم على الْأَشْيَاء بالْحسنِ والقبح وَيَقُولُونَ: مردّ ذَلِك إِلَى الشَّرْع وَحده، وَهَذَا رد فعل مغال لقَوْل البراهمة والمعتزلة:
(1) انْظُر الْإِرْشَاد: 306، 356، نِهَايَة الْإِقْدَام: 461، أصُول الدّين: 176، المواقف: 359 - 361، غَايَة المرام: 318، الرسَالَة اللدنية: 1: 114،118 (من مَجْمُوعَة الْقُصُور العوالي) .
(2) نِهَايَة الْإِقْدَام: 370، شرح الْكبر ى: 429، غَايَة المرام: 234. المواقف 323، مَجْمُوع الْفَتَاوَى 8/ 432_ 436, التسعينية: 247.