إياك وإظهار المفاتن والانحراف مع الأمواج.. وإياك ولباس الكاسيات العاريات فهذه عباءة مطرزة، وتلك مخصرة، والثالثة على الكتفين، والرابعة واسعة الكمين، أصبحت أكثر العباءات تحتاج إلى سترها بعباءة. فالحجاب إنما شرع لستر الزينة عن الرجال.. فإذا كان الحجاب في نفسه زينة فما الحاجة إليه؟ وقد قال - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما.. رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس.. ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا»
فمن هي الفتاة التي لا تريد الجنة ولا رائحتها؟ أما تعلمين.. إنك بتبرجك وسفورك تصبحين وسيلة من وسائل الشيطان؟ هل ترضين أن تكوني سببًا في وقوع مسلم في الحرام؟ أتدرين أنك إذا لبست عباءة متبرجة ثم رأتك فتاة فاشترت مثلها فلبستها.. أتعلمين إن عليك وزرها ووزر من قلدها هي أيضًا إلى يوم القيامة؟ أيسرك أن تكوني قدوة في الشر؟ ولو سألت امرأة تزينت بعباءة من هذه الأنواع.. لماذا تلبسين هذه العباءة؟ لقالت لك: هذه أجمل.. فاسأليها عند ذلك: تتجملين لمن؟ نعم تتجملين لمن؟ خاطب شريف.. أو زوج عفيف. إنها تتزين لينظر إليها سفلة الناس.. من لا يلتفتون لمراقبة الله لهم.. ممن لا يهمهم شرفها.. ولا عفتها أو كرامتها.. يسعى أحدهم لشهوة فرجه، ولذة عينه، ثم إذا قضى حاجته منها ركلها بقدمه، وبحث عن فريسة أخرى.. هل تفكرت يومًا لماذا أمرك الله بالحجاب؟
فأيتها المباركة رددي ثم رددي { سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا } فإن ذلك والله هو عنوان الحرية.. وهو طريق العبودية لله تعالى، وأصحابه هم الفائزون في الدنيا والآخرة.
أسأل الله أن يحفظك وإن يكلأك برعايته.. وأن يجعلك صالحة مصلحة مباركة أينما كنت.. والله أعلم، وصلى الله على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه.
الفهرس
الوجه الآخر ... 6
صورة مشرقة ... 6