فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 18

من أراد الحياة الطيبة السعيدة فعليه بالإيمان بالله والعمل الصالح.. { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً } [النحل: 97] وأما من أعرض عن الله وحارب ربه بالمعاصي.. فلا تنتظر إلا الهم والنكد والقلق والتمزق والحيرة والفزع.. { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا } [طه: 124] فمع المعصية يصبح المال عذابًا.. والولد فتنة.. والجاه مصيبة.. فيا من مزقه القلق وأضناه الهم وعذبه الحزن.. عليك بالاستغفار.. فإنه يقشع سحب الهموم ويزيل غيوم الغيوم.. وهو البلسم الشافي والدواء الكافي الذي من عرفه وجربه وتداوى به فلن يحتاج إلى طبيبه ولا إلى عيادة نفسية.. قال بعضهم: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب) .

فهل آن لك أن ترجعي إلى ربك وتغتنمي جوده وكرمه وحلمه ورحمته.

يا من يرى مد البعوض جناحها

في ظلمة الليل البهيم الألْيل

ويرى نياط عروقها في مخها

والمخ في تلك العظام النحل

ويرى مسار الدم في أعضائها

متنقلًا من مفصل إلى مفصل

اغفر لعبد تاب من زلاته

ما كان منه في الزمان الأول

ومن أراد طيب العيش وسعادة الحياة وراحة البال وقرار النفس وحسن العاقبة فعليه بالاستغفار، فكل كربة تفرج بالاستغفار، وكل هم يزول بالاستغفار، وكل حزن يذهب بالاستغفار.

وأخيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت