فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 3

أما ما ذكرتُ آنفًا في قضية زر الدخول فهو زر العودة إلى الله يضغط عليه التائب بقوة وبرغبة شديدة ليعود إلى الله لأنه عرف حينها طعم العودة إلى غافر الذنوب ومبدل السيئات حسنات

وليعلم العاصي إنه عند إعلانه للتوبة من جميع ما مضى من اسراف في المعاصي

فإن الله يفرح بتوبته ، وفرحة الله بها ليس لإحتياجه إليه عز وجل

ولكنه فرحة رحمه وأمتنان على هذا التائب الذي عاد من ماضيه السيئ

ليبدِل النار بالجنة فضلًا من الله كرمًا ومنّه

فها هو رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الذي رواه مسلم:

« للَّهُ أَشدُّ فرحًا بِتَويةِ عَبدِهِ حِين يتُوبُ إِليهِ مِن أَحَدِكُم كان عَلَى راحِلَتِهِ بِأَرضٍ فلاةٍ ، فانفلتت مِنْهُ وعلَيها طعامُهُ وشرَابُهُ فأَيسَ مِنْهَا ، فأتَى شَجَرةً فاضطَجَعَ في ظِلِّهَا ، وقد أَيِسَ مِن رَاحِلتِهِ ، فَبَينما هوَ كَذَلِكَ إِذ هُوَ بِها قَائِمة عِندَهُ ، فَأَخذ بِخطامِهَا ثُمَّ قَالَ مِن شِدَّةِ الفَرحِ: اللَّهُمَّ أَنت عبدِي وأَنا ربُّكَ، أَخطَأَ مِن شِدَّةِ الفرح » .

أما الأصناف التي ذكرتُ

فالصنف الذي يعلم به لكن يمنعه صديق له لا يرد له طلبًا

فالصديق المقصود هنا هو الشيطان الذي يأمره بفعل المنكرات فإستجيب فورًا وذلك أثر الران الذي غشى قلبه

أم الصنف الذي لا يعلم قد يكون مثلًا الذين لم يصل لهم العلم بهذا الباب من غير المسلمين وقد يسمعوا عن الإسلام ولكن لا يريدون أن يعلم عنه شيئًا كليًّّا !!

اما الصنف الثالث وهو الذي يعلم لكن يرواد نفسه ، أي أنه به خيرًا فهو في كل مرة يُراود نفسه بالعودة والانابة حتى يفاجأه الموت أو تطلع عليه الشمس من مغربها بعدها يندم أشد الندم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت