فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 7

1 -أن الواجب على المسلم أن يصوم رمضان إيمانًا واحتسابًا، لا رياءً ولا سمعة ولا تقليد للناس أو متابعة لأهله أو أهل بلده، بل الواجب عليه أن يكون الحامل له على الصوم هو إيمانه بأن الله قد فرض عليه ذلك، واحتسابه الأجر عند ربه في ذلك، وهكذا قيام رمضان يجب أن يفعله المسلم إيمانًا واحتسابًا لا لسبب آخر، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) .

2 -ما يعترض للصائم من تأخير غسل الجنابة إلى طلوع الفجر، وما يعرض لبعض النساء من تأخير غسل الحيض أو النفاس إلى طلوع الفجر، فإذا رأت الطهر قبل الفجر فإنه يلزمها الصوم، ولا مانع من تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر، ولكن ليس لها تأخيره إلى طلوع الشمس، بل يجب عليها أن تغتسل وتصلي الفجر قبل طلوع الشمس، وهكذا الجنب ليس له تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الشمس، بل يجب عليه أن يغتسل ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس، ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يدرك صلاة الفجر مع الجماعة.

3 -عدم الاطمئنان في الصلاة سواء كانت فريضة أو نافلة، وقد دلّت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الاطمئنان ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونه، وهي الركود في الصلاة والخشوع فيها وعدم العجلة حتى يرجع كل فَقَار إلى مكانه، وكثير من الناس يصلي في رمضان صلة التراويح صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها بل ينقرها نقرأ، وهذه الصلاة على هذا الوجه باطلة، وصاحبها آثم غير مأجور.

4 -ظن البعض أن صلاة التراويح لا يجوز نقصها عن عشرين ركعة، وظن بعضهم أنه لا يجوز أن يزاد فيها على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، وهذا كله ظن في غير محله بل هو خطأ مخالف للأدلة.

وقد دلت الأحاديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صلاة الليل موسع فيها، فليس فيها حد محدود لا تجوز مخالفته، بل ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، وربما صلى ثلاثة عشرة ركعة، وربما صلى أقل من ذلك في رمضان وفي غيره، ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل قال: (مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى) [متفق عليه] .

الاجتهاد في العبادة:

يشرع لجميع المسلمين الاجتهاد في أنواع العبادة في هذا الشهر الكريم من: صلاة النافلة، وقراءة القرن بالتدبر والتعقل، والإكثار من التسبيح، والتهليل، والتحميد، والتكبير، والاستغفار، والدعوات الشرعية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله عز وجل، ومواساة الفقراء والمساكين، والاجتهاد في بر الوالدين، وصلة الرحم، وإكرام الجار، وعيادة المريض، وغير ذلك من أنواع الخير؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (جاءكم شهر رمضان شهر بركة، يغشاكم الله فيه، فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء، ينظر الله إلى تنافسكم فيه، فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيرًا، فإن الشقي من حُرم فيه رحمة الله) .

شهر القرآن:

من أخلاق المؤمنين:

من الأخلاق التي يجب على المسلم التحلي بها في كل زمان ومكان، ويتأكد عليه ذلك في رمضان وذلك لفضل الزمان، وقد حث الشارع عليها ومنها:

حسن الخُلُق، قال صلى الله عليه وسلم: (إن المؤمن ليدرك بحسن خُلُقه درجة الصائم القائم) [رواه أبو داود، وابن حبان وصححه] .

الحلِمُ، والأناة، والرفق، والعفو، قال صلى الله عليه وسلم: (إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة) [رواه مسلم] ، وقال عليه السلام: (من يحرم الرفق، يحرم الخير كله) [رواه مسلم] .

الصدق، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا ... ) [متفق عليه] .

الصبر، قال صلى الله عليه وسلم: (والصبر ضياء) [رواه مسلم] ، وقال عليه السلام: (ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر) [متفق عليه] .

التواضع، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا، حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد) [رواه مسلم] ، وقال عليه السلام: (وما تواضع أحد لله، إلا رفعه الله) [رواه مسلم] .

الأمانة، قال صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان) [متفق عليه] .

الحياء، قال صلى الله عليه وسلم: (الحياء لا يأتي إلا بخير) [متفق عليه] ، وقال عليه السلام: ( ... والحياء شعبة من الإيمان) [متفق عليه] .

طيب الكلام، وطلاقة الوجه. قال صلى الله عليه وسلم: (اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة) [متفق عليه] ، وقال عليه السلام: (والكلمة الطيبة صدقة) [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت