ولكي نتمكن من تجنيب الشباب سبل الانحراف لابد من التعرف على الأسباب التي تؤدي بهم إلى سلوك السبيل غير السوي، وبالتالي إغلاق باب ذلك السبيل دونهم، وتوجيههم نحو السبل الآمنة، التي تصل بهم بر الأمان.
وهذه محاولة متواضعة مني نحو هذا الهدف، فإن وفقت فالحمد لله، وإن كان ثمة تقصير فمن نفسي، ولعل عذري أني لست من أهل الاختصاص، وإنما دفع بي لولوج هذا الباب، ما أشعر به من حرقة نحو شباب أمتي، الذين تتخطفهم الفتن، وتحدق بهم الأخطار من كل مكان.
سائلًا الله ـ عز وجل ـ أن يجعله عملًا خالصًا لوجهه الكريم، وسلام على المرسلين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المؤلف/ خالد الجريسي
/ بعض المشكلات السلوكية
/ العزوف عن الدراسة
يعد العزوف عن الدراسة والانقطاع عنها من الظواهر المتزايدة بين الشباب المراهق في المملكة العربية السعودية، فبعضٌ من الشباب المتخرج في المرحلة المتوسطة يعزف عن مواصلة تعليمه الثانوي. وبعضٌ من الذين يواصلون تعليمهم الثانوي لا يكملونه. وتلوح الظاهرة أكثر بعد المرحلة الثانوية إذ يتزايد العزوف عن متابعة الدراسة الجامعية. ولعل من أهم الأسباب التي تدفع بالشباب إلى العزوف عن التعليم ومواصلة الدراسة النظرية أو المهنية إلى مراحلها العليا ما يلي:
1ـ انقطاع الصلة بين ما يتلقاه الطالب من علوم ومعارف وبين حياته العملية حيث لا يرى فيما يتعلمه ما يسهم في إعداده للحصول على مهنة المستقبل.
2ـ عدم تفاعل الطالب مع التخصص الذي يدرسه لعدم رغبته فيه أو ميوله إليه ولكنه أجبر على الدخول فيه لعدم توفر الفرصة أمامه لتحقيق رغباته وميوله، فيحصل نوع من النفرة بين الطالب وما يدرسه يؤدي بالتالي إلى فشله وإخفاقه وبالتالي ترك الدراسة تمامًا.
3ـ عدم وجود التوجيه البناء من قبل الأهل لمساعدة ابنهم في اختيار التخصص المناسب لميوله وقدراته مما يجعله يخبط خبط عشواء من غير طائل.
4ـ كثير من الشباب يركزون على الحصول على الشهادة فقط دون إقامة وزن للتعليم لذا تجدهم يتركون مقاعد الدراسة متى ما فشلوا في الحصول على الشهادة أو متى ما توفرت لهم الظروف التي تجعلهم يستغنون عنها.