ـ أم الجانح ليست في ذمة الأب.
ـ أحد الأبوين أو كلاهما مُتَوَفَّى.
ـ في الغالب ليس الأب هو ولي الأمر.
ويقرر بعض الباحثين أن هناك علاقة قوية بين انحراف الشاب وانحراف أحد والديه، كما أن هناك علاقة بين أسلوب معاملة الوالدين الاجتماعية والعاطفية وانحراف الشاب.
ولا يتوقف الأمر على الأسر المفككة فحسب بل إن الأسر المترابطة قد ينشأ من بين أفرادها من يسلك سبيل الانحراف خصوصًا حين تتبع الأسرة أساليب تربوية غير صحيحة تعود بآثار سلبية"فقد تكون عملية التنشئة الاجتماعية في الأسرة خاطئة ينقصها تعلم المعايير والأدوار الاجتماعية السليمة والمسؤولية الاجتماعية، أو تقوم على اتجاهات والدية سالبة مثل التسلط والقسوة والرعاية الزائدة والتدليل والإهمال والرفض والتفرقة في المعاملة بين الذكور والإناث وبين الكبار والصغار وبين الأشقاء وغير الأشقاء والتذبذب في المعاملة".
ومن هنا يمكن القول بأن هناك علاقة طردية بين التفكك الأسري وأسلوب معاملة الوالدين من جانب وانحراف الشباب من جانب آخر.
/ البيئة المدرسية
تأتي المدرسة بعد الأسرة من حيث الأهمية في التربية والتنشئة فالطالب يتأثر في الغالب بالجو الاجتماعي الذي يعيشه في المدرسة لذا فإنها تعد عاملًا عظيم الأثر في تكوين شخصية الفرد التكوين العلمي والتربوي السليم وفي تقرير اتجاهاته في حياته المقبلة وعلاقته بالمجتمع.
فالمدرسة ليست محضنًا لبث العلم المادي فحسب بل هي نسيج معقد من العلاقات بين الطلاب، ففيها تتوسع الدائرة الاجتماعية للطالب بطلاب جدد وجماعات جديدة فيتعلم الطالب في جوها الحقوق والواجبات وضبط الانفعالات والتوفيق بين حاجاته وحاجات الآخرين إضافة إلى تعلم التعاون والانضباط السلوكي فالطفل يتعلم كل ذلك من خلال ما يتلقاه من علوم معرفية وما يكتسبه من مخالطة رفاقه في المدرسة.
"فالمدرسة لها أثرها الفعّال في سلوك الأطفال وتوجهاتهم في المستقبل، كما أننا ومن خلال المدرسة نستطيع أن نكشف عوارض الانحراف مبكرًا لدى الأطفال مما يهيء الفرصة المبكرة لعلاجها قبل استفحالها مثل الاعتداء على الزملاء أو السرقة من أدواتهم المدرسية ونحوها أو محاولة الهرب من المدرسة أو إتلاف أثاث المدرسة مما يعطي مؤشرًا أوليًا لوجود خلل في سلوكيات الطفل".