الصفحة 297 من 381

(عدو) .

وكما أن تفكير المسيحية الأول أي طلب الموضوع (الموصوف) في الصفة هو خطأ فبالطبع يكون الخطأ الثاني في الأصل معكوسًا وتعريبكم هو الصحيح ، عدم ملاحظتهم أن الله تعالى غير متناه . ففي المتناهيات لابد لكل صفة من موضوع (موصوف) فالعاقل الحي، القوي، الجسور ، السميع ، الصادق ، الحبيب ، الصديق ، الناطق ... الخ مواضيع لصفات ، وصفاتها كلها وهي العقل والحياة ..الخ صفات لها مواضيع وكم هناك من عاقل وحي وصديق وناطق لإعداد لهم ، ولكن ذات الله غير المتناهية جامعة لكل الصفات (الكمالية) في ذاته الواحدة وبناء عليه فذات الله يوصف بأنه عليم قدير حي رحيم سميع ... الخ .

وأما غلط المسيحية الثالث فليس ناشئًا من أصول الحكمة بل هو ناشئ من العقيدة الباطلة أي هو عبارة عن اعتقادهم رؤيتهم في ذات الله عز وجل رؤية أبوة ونبوة ومخرج في الله وهذه العقيدة خلاف الحقيقة بالكلية ، فلا العقل والحكمة تقبل هذا ولا الكتب المقدسة تجوزه ولا حضرة ذات الله نفسه .

كل الصفات الحسنى موضوعها غير المتناهي هو ذات الله تعالى النبي دانيال عليه السلام رأى ذات الله جالسًا على العرش بغير ما شريك ولا شبيه ولا ابن ! ولم ير في الرؤيا على العرش ثلاثة (يرصون) أشخاص ، إلا الله واحدًا جالسًا على العرش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت