ولكي لا اتعب القراء المحترمين أتيت على نماذج الألفاظ الأجنبية أعلاه على وجه الاختصار ، وإن صحائف كتب التوراة مملوءة بالألفاظ المذكورة ، وكل المعاني والتأويلات التي أعطيتها صحيحة حقيقية وأنا مستعد كل وقت لإثباتها واحدة واحدة .
يقف المطالع مندهشًا عندما يحصي بحسن نية ما اشتملت عليه هاتان الكلمتان ( شلم حمد) من المعاني الكثيرة بهذا المقدار . ويجد أن ألفاظ (حميد واحمد ومحمد) تحتوي اسمًا وصفة ، على معاني التفضيل: احب ، وألذ ، وأقوم ، وأعلى، وأغلى ، وأطيب ، واجمل ، وارغب ، واقبل ، واشرف ، واحشم واشهر شيء وشخص وجنس بعد الخالق تعالى .
( عاد يرصي) حتى يرضى (إلى أن يرضى) ايودوكيص (أيوب 6:14) .
( اورصيتم) ... ... ... ... إذا ترضيهم (أيام ثاني 7:10) .
( ... رصي) كن راضيًا (ارض) ... ... ايودوكيصون .
( ... ... ... ايودوكياص) رضا ، رضوان ، عناية (مزامير 12:5) .
( ... ... رصون ... ... ثيليما) مرضاه رغبه (دانيال 4:8) .
أن البروتستانت ترجموا (أيودوكيا) ... ... راصون طوب (رضا طوب) لا نظن أن أحدًا يجترئ على إنكار القرابة والاقتران المعنوي بين الكلمتين (رضا ، رضوان) المذكورتين أعلاه الواردتين في كتب التوراة والاسمين (حمد ، محمد) لأننا أوضحنا أن كلمة حمد العبرانية تشتمل على معان مثل (رضا ، رغبة ، شهوة ، عشق ، طلب ، إرادة ، شوق) .
على أن في العبرانية كلمة أخرى ( ... حفص) وفي العربية حفص بمعنى (ميل، اشتهاء ، رغبة ، طلب ، اشتياق) وبما أن كلمة راحون التي ترجمت بها الأفعال والأسماء (حمد ومحمد) تستعمل اغلبيًا في ترجمة وتفسير حفص ثبت أن مدلول (حمد ومحمد) أوسع واشمل .