الأثوريون النسطوريون يقرؤون الآية التي هي موضوع بحثنا عند شروعهم بالصلاة ، ولهؤلاء كتاب عبادة يسمى (قودشادشليحي) وهو اقدم من مجمع نيقية بكثير. وبما أن ليس بين مندرجات هذا الكتاب المهم الآيات العائدة إلى (قربان القديس) الموجودة في أناجيل متى ومرقس ولوقا (1) نستدل على أن الكتاب المذكور اقدم من الأناجيل الأربعة ، ومهما يكن هذا الكتاب فهو أيضًا أصيب بالتغيرات والتحريفات على مرور الزمان لكنه قد تمكن من أن تبقى صحائفه مصونة عن إضافة الآيات المذكورة إليه المسماة (الكلمات الأصلية) وفي هذا الكتاب (سبرا طابا) أي (أمل صالح) أو (بشارة جيدة أو حسنه) وذلك عوض عن (أيودوكيا) (2) فلدينا وثيقتان فقط في اصل أنشودة الملائكة وهما كتاب (لوقا) وكتاب (قودشا) .
ليت شعري أي واحدة من هاتين الوثيقتين المستقله إحداهما عن الأخرى هي اكثر اعتبارًا وأخرى بالاعتماد عليها ؟
لو كانت الملائكة في الحقيقة قد أنشدت (أمل صالح) لكان الواجب على لوقا أن يكتب عوضًا عن أيودوكيا ((أيوه لبيس) وعلى الأصح (ايلبيدا آغسى) كما كتب بولص) (3) وبما أننا وقعنا بين وثيقتين متضادتين تناقض إحداهما الأخرى ، لا يمكننا أن نرجح إحداهما بغير مرجح .
(1) ... لوقا 17:22 - 20 متى 26: 26-28 مرقس 14: 22-25 .
(2) ... إن المسيحيين الاثوريين القاطنين في مملكة فارس بقوا مصونين إلى درجة ما من تأثير بيزانس . ولذلك تمكنوا من المحافظة على اللسان السرياني اكثر من الأقوام الارامية الأخرى . وأما الكلدانيون والسريانيون والمارونيون فانهم سبب تعربهم لا يتمكنون من التلفظ بمقتضى اللسان المذكور . مثلًا يلفظون (ساور اطاوا) بمثل (ساوروو طاوو) .
(3) رسالة بولس إلى أهل سالونيك 16:2) .