حرص اليهود في أمريكا على تأسيس ما يسمى ( البلاط اليهودي ) ويقصد به ( ذوو الثراء والنفوذ الذين لهم تأثير كبير ) ، كما فعلوا في أوربا من قبل ، وليس بمستغرب إذن أن يوافق الكونغرس في 20/ 6/ 1922م على وعد بلفور وجاء في قراره ( إن الولايات المتحدة تفضل إقامة وطن قومي في فلسطين للشعب اليهودي) 0
ولإحساس زعماء الصهاينة بأن الولايات المتحدة سوف تكون القوة الجديدة القوية بعد الحرب العالمية الثانية اتجه اهتمامهم البالغ إليها ، ولهذا السبب قرر المؤتمر الصهيوني ضرورة أن يكون هناك 40% من الأعضاء المشتركين في المجلس الصهيوني من الولايات المتحدة 0
ومن العجب أن المؤتمر الذي عقده مجلس الطوارئ التابع للمنظمة الصهيونية في أمريكا ( نيويورك ) عام 1943م صدر عنه ثمانية قرارات أخطرها: ضرورة الاعتراف بعلاقة الشعب اليهودي التاريخية بفلسطين ، والاعتراف بحقهم في الدفاع عنها ، والقرار الثالث هو عدم إمكان قيام نظام العالم الجديد على أسس السلام والعدالة والمساواة إلا بحل مشكلة التشرد اليهودي حلا نهائيا 0
واستطاع اليهود ربط مصير النظام العالمي بقضيتهم بمكر عجيب ، وتحقق لهم ذلك ، فقد صدر قرار التقسيم من عصبة الأمم وتم الإقرار عالميا بحق اليهود في جزء من فلسطين ، وانطلقوا من هذه النقطة إلى أطماعهم الأخرى 0
وأعلن رئيس المنظمة الصيهونية الحاخام ( جولد ستير ) ( بأن مهمة الحركة الصهيونية من ألان فصاعدا هي اكتساب موافقة الحكومة الأمريكية والشعب الأمريكي على البرنامج الصهيوني الخاص بفلسطين )
وعندما تم إعلان قيام دولة إسرائيل قال أحد أعضاء المنظمة المسؤولة عن التمويل اليهودي في أمريكا سائلا بن غوريون عما تطلبه إسرائيل من يهود أمريكا ، فاجاب الأخير: الدولة الجديدة سوف تحتاج عون الولايات المتحدة لتستطيع البقاء 0
ومن ثم استمر الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل . المصدر موسوعة العلوم السياسية طبع جامعة الكويت .