2 -أغلب الصحابة رضوان الله عليهم كتبوا وقفياتهم . وقد يذكر اسم الكاتب كما في وقفية عمر بن الخطاب وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - ، وقد لا يذكر إلا على سبيل الإجمال: هكذا: ( وكتب صدقته ) ونحو هذا .
3 -كثير من الصحابة رضوان الله عليهم كتب كتابة على منوال وقفية عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، فهذا زيد بن ثابت كتب صدقة على كتاب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، وغيره جمع من الصحابة - رضي الله عنهم - .
4 -إن الصحابة رضوان الله عليهم وثَّقوا جميع وقفياتهم بالكتابة والإشهاد ، وبعدد وافر من الشهود ، كما فعل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وغيره من الصحابة .
5 -إن تدوين الوقفية كان له الأثر العظيم في حفظ الوقف ؛ فقد يقع النزاع فيه بعد موت الواقف ، وقد تنازع بعض أبناء الصحابة - رضي الله عنهم - ، فلجؤوا إلى الأمراء وبأيديهم الصكوك الوقفية والشهود ، فحكم بما في الصكوك الشرعية ، وهذا مثال:
قال الخصاف: (( إن بعض ورثة سعد بن أبي وقاص أرادوا جعل وقفه ميراثًا ، فاختصموا إلى مروان بن الحكم - والي المدينة في عصر بني أمية - فجمع لها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنفذها على ما صنع سعد ) ) [1] .
6 -تضمنت كل الوقفيات التي نقلت عن الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم نصوا على نوع الوقف عامًا كان أو خاصًا ، وهذا واضح جلي من خلال النصوص التي تضمنتها الوقفيات ، وكلهم نصوا على أنها وقف ، سواء أكان عامًا أم خاصًا بقولهم: (( حبسًا لا تباع ولا توهب ولا تورث ) )، والبعض يذكر من يؤول إليه الوقف بعد زوال الموقف عليهم .
7 -بعض الصحابة - رضي الله عنهم - قد يذكر ناظر الوقف في صك الوقف ، كما فعل عمر ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - ، والبعض الآخر من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يذكر الناظر .
(1) أحكام الأوقاف: ص 14 .