فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 46

ذكرنا فيما سبق أن الأولى للموصي أن يضع عبارة جامعة تريح الوصي ومن هنا كان ولابد على الموصى إليه أن يصرفها في الأمور التي فيها نفع عام للمسلمين كأعمال البر والقرب وأفضل ما يكون على فقراء الموصي الغير وارثين أما أعمال البر فكثيرة منها مياه الشرب وبناء المساجد وقضاء ديون الفقراء والصدقة عليهم وعلى طلبة العلم الشرعي وكذا تعليم القرآن وكذا مستظل للمسافرين وغير ذلك مما فيه نفع عام للمسلمين ويوصى للجهات الخيرية الموثوقة التي يقوم عليها أشخاص موثوقون يتولون صرفها في مصارف الخير التي تنفع المسلمين وهذه الجهات الخيرية كثيرة ولله الحمد في بلدنا وصرف أموال الوصايا إليها أصلح وأنفع من صرفها إلى غيرها.

المسألة السادسة والثلاثون:-قال الله-تعالى-: ( ... مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ) .

ذكرنا فيما سبق أنه يبدأ عند تنفيذ الوصية بالدين أولًا فما الحكمة من أن القرآن-بدأ بالوصية وأخِّر الدين؟

الحكمة في تقديم ذكر الوصية على الدين في الآية الكريمة وإن كانت تتأخر في التنفيذ أنها لما أشبهت الميراث في كونها بلا عوض كان في إخراجها مشقة على الوارث فقدمت في الذكر حثًا على إخراجها واهتماما بها وجيء بكلمة (أو) للتسوية فيستويان في الاهتمام وإن كان الدين مقدمًا عليها [1] .

المسألة السابعة والثلاثون:-من أوصى بمال يحج به عنه لا يخلو المال من كونه قليلًا أو كثيرًا فإن كان كثيرًا فإنه يصرف منه حجة بعد أخرى حتى ينفد إلا إذا نص في الوصية على أن يصرف في حجة واحدة.

المسألة الثامنة الثلاثون:-إذا قال الموصي إنني أوصيت بسهم من مالي ولم يعين قدر السهم.

فهنا المعتبر في كلام العرب هو السدس ولأن السهم أقل شيء مفرد قد تنصرف الوصية إليه.

(1) - الملخص الفقهي. للشيخ الفوزان (2/ 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت