لم ألاق أي عناء لاسترجاع سلطاني [8] ، ولكنني أردت أن أضرب مثلا، فوضعت يدي على المجريين، ووفقا للقانون حكمت عليهم بالإعدام ونفذت الحكم فيهم. وبعد ذلك قررت أن أضع حدا للمناورات المستمرة التي يقوم بها الأتراك واليولداش [9] وخشي الكثير منهم نقمتي العادلة فالتجأوا إلى العرب. فكتبت إلى كل الجهات أقول:
(( تحللوا من هؤلاء الأجانب الذين لا يحملون إليكم سوى البلبلة ويمنعون الحاكم من أن يحقق الخير الذي يريده لكم. ) )ووجدت هذه الكلمات آذانا صاغية فدفع كثير من اليولداش ثمن الطغيان الذي فرضوه على البلاد زمنا طويلا.
(8) - يزعم ابن قانه أن الفضل يعود إليه في التغلب على هذه الصعوبات (كتاب بوعزيز بن قانه، لصاحبه، ص: 38) . وكتب صالح العنتري (ص: 55) أن الشيخ لففون هو الذي تزعم الحركة المساندة للباي.
(9) - يشير صالح العنتري (نفس المصدر) إلى أن الباي وضع حدا لتعسفات الأتراك، وذلك عندما كون جيشا من القبائل.