الصفحة 1335 من 1437

14953 - حدثنا مُطَّلِبُ بن شُعيبٍ الأزديُّ، قال: دثنا محمدُ بن - [316] - عبد العزيز الرمليُّ، قال: دثنا الوليدُ بن مسلمٍ، قال: حدثني محمدُ بن حمزةَ بن يوسفَ بن عبدِالله بن سلامٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: كنتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في أناسٍ من أصحابِه، إذ أقبل عثمانُ بن عفانَ ومعه راحلةٌ عليها غِرَارتينِ [1] ، وهو مُحتَجِزٌ بعقالِ ناقتِهِ [2] ، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّ شَيْءٍ فِي الغِرَارَتَيْنِ؟» قال: دقيقٌ وسَمْنٌ وعَسَلٌ، - [317] - فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَنِخْ» ، فأناخ، ثم دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ببُرْمةٍ [3] ، فجعل فيها من ذلك الدقيقِ والسمنِ والعسلِ، ثم لَبََكَهُ [4] ، ثم أكل، ثم قال لأصحابِهِ: «كُلُوا، هَذَا الَّذِي تُسَمِّيهِ فَارِسُ: الخَبِيصَ [5] » .

[14953] نقله ابن كثير في"جامع المسانيد" (5639/قلعجي) ، و (4/96/ابن دهيش) ؛ عن المصنف من طريق الوليد بن مسلم، به. وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/37-38) ، وقال: «رواه الطبراني في الثلاثة، ورجال"الصغير"و"الأوسط"ثقات» .

ورواه الحاكم في"المستدرك" (4/109- 110) من طريق عبيد بن شريك، عن محمد بن عبد العزيز الرملي، به. - [316] -

ورواه المصنف في"الأوسط" (7688) ، وفي"الصغير" (833) ، وأبو بكر الشافعي في"الغيلانيات" (988) ، وتمام في"الفوائد" (986/ الروض البسام) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (5533) ؛ من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني، عن الوليد بن مسلم، به.

قال المصنف في"الأوسط"و"الصغير": «لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن سلام إلا بهذا الإسناد، تفرد به الوليد بن مسلم» ، إلا أنه جاء عند تمام: «عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن سلام» .

وروى الحارث بن أبي أسامة في"مسنده" (539/بغية الباحث) عن داود بن رُشيد، عن الهيثم بن عمران قال: سمعت جدي عبد الله بن أبي عبد الله، قال: صنع عثمان ابن عفان رضي الله عنه خبيصًا بالعسل والسمن والبر، فأتى به في قصعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبا عبد الله، ما هذا؟» قال: هذا- يا نبي الله- شيء تصنعه الأعاجم من البر والعسل والسمن تسميه الخبيص. قال: فأكل.

(1) الغِرَارة: الجُوَالق، وهو وعاء كبير، من صوف أو شعر أو غيرهما. وجمع الغِرَارة: الغَرائِر."تاج العروس"و"المعجم الوسيط" (غ ر ر، ج ل ق) .

وكذا وقع في الأصل: «غرارتين» ، والجادة: «غرارتان» ؛ كما في"المستدرك"، ولم ترد اللفظة في سائر مصادر التخريج. وما في الأصل يخرج على وجهين: الأول: أن «غرارتين» منصوب بفعل محذوف، يدل عليه السياق؛ والتقدير: ومعه راحلة يحمل عليها غرارتين. وانظر في حذف الفعل:"مغني اللبيب" (ص596-597) .

والثاني: أن «غرارتين» مرفوعٌ، وكان حقه أن يكتب بالألف، لكنه كتب بالياء؛ لأن الألف أميلت بسبب كسرة النون؛ وانظر في الإمالة التعليق على الحديث [14082] .

(2) احتجز بعقال ناقته، أي: شده على وسطه. والعقال: الحبل. وانظر:"النهاية" (1/344) ، وانظر:"مشارق الأنوار" (2/100) . - [317] -

(3) البُرْمة: القِدْر التي تُنْحَت من الحجارة. وقيل: القِدْر مطلقًا، جمعها: بُرْمٌ."مشارق الأنوار" (1/85) ، و"النهاية" (1/121) ، و"تاج العروس" (ب ر م) .

(4) أي: خلطه."تاج العروس" (ل ب ك) .

(5) الخبيص: من خَبَصَه يَخبِصه: إذا خلطه، فهو خبيصٌ ومَخْبوص. وقيل: هو المعمول من تمر وسمن."تاج العروس" (خ ب ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت