عبد الرحمن بْن عايش، وبين ابن عَبَّاس.
قَالَ أَبِي: ورَوَى هَذَا الحديثَ جَهْضَمُ بن عبد الله اليَمَامي، وموسى بْن خلف العَمِّي [1] ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَّم، عَنْ جَدِّه مَمْطُور [2] ، عن أبي عبد الرحمن السَّكْسَكي، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، عَن معاذ بْن جبل، عَنِ النبيِّ (ص) .
قَالَ أَبِي: وَهَذَا أشبَهُ من حديث ابن [3] جابر [4] .
(1) روايتهما على هذا الوجه أخرجها الطبراني في"المعجم الكبير" (20/109 رقم 216) ، وقد بيَّن الدارقطني في"العلل" (6/56-57) أن رواية جهضم: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن زيد، عن جده، عن عبد الرحمن الحضرمي؛ وهو عبد الرحمن بن عايش.
وأن رواية مُوسَى بْنُ خَلَفٍ: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ، عن جده؛ فقال: عن أبي عبد الرحمن السكسكي. قال الدارقطني: «وإنما أراد: عن عبد الرحمن؛ وهو ابن عايش» . اهـ. ورواية جهضم التي ذكرها الدارقطني أخرجها الإمام أحمد في"المسند" (5/243 رقم 22109) ، والترمذي في"جامعه" (3235) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (17/203- 205) .
ورواية موسى بن خلف أخرجها ابن عدي في"الكامل" (6/345) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (17/206) .
وقال ابن عدي: «وهذا له طرق ... واختلفوا في أسانيدها فرأيت أحمد بن حنبل صحح هذه الرواية التي رواها مُوسَى بْنُ خَلَفٍ، عَنْ يَحْيَى بن أبي كثير: حديث معاذ بن جبل، قال: هذا أصحها» . وانظر"الإصابة" (6/292) .
(2) في (ت) : «ممكور» بالكاف، وفي (ك) : «مسطور» . وهو: أبو سلام الأسود الحبشي.
(3) في (ف) : «أبي» .
(4) الكلام على هذا الحديث واختلاف طرقه يطول، انظر"المراسيل"لابن أبي حاتم (ص 124) ، و"التوحيد"لابن خزيمة (2/533 فما بعدها) ، و"العلل"للدارقطني (6/54-57) ، و"جامع التحصيل" (ص223) ، = = و"الإصابة" (6/291 فما بعدها) ، و"تهذيب التهذيب" (2/520) . وللحافظ ابن رجب رسالة مستقلة في شرح هذا الحديث والكلام على طرقه، وعنوانها:"اختيار الأَوْلَى، في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى".