فهرس الكتاب

الصفحة 3948 من 4011

فَإِنْ [1] أَدْرَكْتَ الخامسةَ، واستطعْتَ أَنْ تقعُدَ فِي بَيْتِكَ فافعَلْ، وَإِنِ استطعْتَ أَنْ تبتغيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ فتدخُلَ فِيهِ، فافعَلْ؟

قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: عُمارَة، عَنْ رجلٍ لَمْ يُسَمَّ، عن النبيِّ (ص) [2] .

2742 - وسمعتُ أَبِي يقولُ فِي حديثٍ حدَّثه محمَّد بن أبي

(1) في (ت) و (ك) : «قال» بدل: «فإن» .

(2) معنى هذا: أن عمارة ليست له صحبة، وهذا يخالف ما في"الجرح والتعديل" (6/366 رقم2020) ، حيث ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال: «عمارة بن عبيد له صُحبة» ، فلعلَّ أبا حاتم رجع عن قوله بصحبته، وهو الصواب. ولم يطَّلع الحافظ ابن حجر على كلام أبي حاتم في"العلل"فذهب يتعقَّبه في"الإصابة" (7/70-71) ، و"تعجيل المنفعة" (2/620-621 رقم 1551) في قوله: «له صحبة» ، ورجَّح ابن حجر ما رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/73 رقم20696) وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (5237) من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بن أبي هند، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يقال له: عمار؛ قال: أَدْرَبْنا - أي: دخلنا الدَّرْب، وكل مدخل إلى الروم دَرْبٌ - عامًا، ثم قَفَلْنا، وفينا شيخٌ من خَثْعَم، فذكر الحديثَ من رواية ذلك الشيخ الذي لم يُسَمَّ.

قال ابن حجر في"الإصابة": «والمحفوظُ في هذا ما أخرجه أحمد» . وقال أيضًا: «والحاصلُ أن داود بن أبي هند تفرَّد بهذا الحديث، فاختُلف عليه في اسم شيخه، هو صحابيُّ هذا الحديث؟ أو الصَّحابيُّ شيخ من خَثْعَم؟ فالأول لم يترجَّح عندي فيه شيء، والثاني: الراجح أن شيخ داود تابعي، والصحابيُّ خثعمي لم يُسَمَّ، والله أعلم» .

وقال في"تعجيل المنفعة": «والذي في"المسند"أصوبُ» ، ثم ذكر قول أبي حاتم: «له صحبة» ، ثم قال: «وهذا مقلوبٌ مخالفٌ لجميع ما تقدَّم، والصحبة إنما هي للخثعمي الذي لم يُسَمَّ، وعمارةُ هو الراوي عن الصحابي، لا الصحابي» . اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت