قَالَ أَبِي: كَانَ [1] يحدِّث [2] بِهِ أيامَ الموسم عن عبد الملك بْنِ عُمَير، وَلَمْ يَذْكُرْ زَائِدَةَ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ آخذُْه [3] مِنْ عبد الملك؛ إنما حدَّثَناه زائدة، عن عبد الملك. وَقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا ذكرتُ لَهُمْ زائدة لم يسألوني [4] عَنْهُ، وَهَذَا حديثٌ فِيهِ فَضِيلَةٌ للشَّيخين [5] [6] .
2649 - وسألتُ أَبِي وأبا زرعة عَن حديثٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَروبة [7] ، وعِمران القطَّان [8] ، عَن قَتادة، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النبيَّ (ص) كان
(1) قوله: «كان» سقط من (ش) .
(2) يعني: سفيان بن عيينة كما سيأتي.
(3) في (ك) : «له أجده» بدل: «لم آخذه» .
(4) في (ت) و (ف) و (ك) : «تسألوني» بالتاء الفوقية، ولم تنقط في بقية النسخ، فتحتمل التاء الفوقية والياء التحتية، والصواب ما أثبتناه، والله أعلم.
(5) في (ك) : «الشيخين» .
(6) قال الترمذي في الموضع السابق من"جامعه": «وكان سفيان بن عيينة يدلِّس في هذا الحديث، فربما ذكره عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، وربما لم يذكر فيه:"عن زائدة"» . اهـ. وقال في الموضع السابق من"العلل الكبير": «وكان سفيان بن عيينة يروي هذا ولا يذكر فيه:"عن زائدة"في كل وقت» . اهـ.
وقال الخليلي في"الإرشاد" (1/378) : «حديث ابن عيينة، عن عبد الملك بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حذيفة، عن النبيِّ (ص) :"اقتدوا باللَّذَين من بعدي": رواه عنه الأئمة: الشافعي وغيره، يقال: سمعه من زائدة، عن عبد الملك، والحديث صحيحٌ معلول؛ لأن في بعض الروايات: عن عبد الملك، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ، عَنْ رِبْعِيٍّ. وقد رواه مسعر والثوري وغيرهما، عن عبد الملك» . اهـ.
(7) روايته أخرجها الإمام أحمد في"المسند" (3/112 رقم 12106) ، والبخاري في"صحيحه" (3675 و3686 و3697) ، وأبو داود في"سننه" (4651) ، والترمذي في"جامعه" (3697) ، وابن حبان في"صحيحه" (6865 و6908) .
(8) هو: ابن داوَر. وروايته أخرجها أبو داود الطيالسي في"مسنده" (2097) ، ومن طريقه أخرجها ابن أبي عاصم في"السنة" (1439) .