هَذَا الكلامَ لَيْسَ هُوَ مِنْ كَلامِ عُمَرَ، وَأَنَّهُ كَلامُ الزُّهْري. وَقَدْ كَانَ الزُّهْري يحدِّث بِالْحَدِيثِ، ثم يقولُ على إثره كلامً [1] ، فكان أقوامٌ لا يَضْبِطون، فجعلوا كلامَهُ فِي الْحَدِيثِ، وأمَّا [2] الحفَّاظُ وأصحابُ الْكُتُبِ فَكَانُوا يميِّزون كلامَ الزُّهْري من الحديث.
فذكرتُ [3] هذا الْحَدِيثَ لأَبِي زُرْعَةَ؟ فَقَالَ: الَّذِي عِنْدِي أنَّ هَذَا كلَّه كلامُ الزُّهْري، وَذَكَرَ نَحْوَ مَا قَالَ أَبِي فِي بَيَانِ عِلَّة هَذَا الحديثِ.
1567- وسألتُ أَبِي [4] عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ كَعْب الحَلَبي، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَنْظُور، عَنْ أَبِي حَازِمٍ [5] ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رسولُُ الله (ص) : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ [6] ؟
(1) من قوله: «الزهري وقد كان ... » إلى هنا سقط من (ت) و (ك) ؛ لانتقال النظر. وقوله: «كلام» كذا في النسخ، ويخرَّج على حذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (34) .
(2) في (ك) : «وإنما» .
(3) في (ف) : «وذكرت» .
(4) في (ت) و (ك) : «وسألته» . وانظر المسألة رقم (1556) و (1562) و (1564) .
(5) هو: سلمة بن دينار.
(6) هنا تنتهي الورقة (152/أ) من النسخة (ف) ، وتبدأ بعدها الورقة (152/ب) في خلال المسألة رقم (1635) كما سيأتي التنبيه عليه، وما بينهما ساقطٌ. وقوله: «قال أبي» الآتي، موجود في تعقيبة الصفحة.