قَالَ أَبِي: لا يَروي [1] ابنُ سيرين عن أبي العالية [2] شيء [3] .
1566 - وسألتُ أَبِي [4] عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابنُ أَبِي ذِئْب [5] ، عَنْ الزُّهري، عن القاسم ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ أسلَمَ مَوْلَى عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لا أَشْرَبُ خَلاًّ مِنْ خَمْرٍ أُفْسِدَت [6] حَتَّى يُبدئَ اللَّهُ إفسادَها، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَطيبُ [الخَلُّ] [7] ، فَلا بأسَ عَلَى امرئٍ يَبْتَاعَ ُ [8]
خَلاًّ وقد
(1) في (ف) : «لا يرون» .
(2) المثبت من (أ) و (ش) ، وفي بقية النسخ: «العلانية» .
(3) قوله: «شيء» سقط من (ت) و (ك) . والجادَّة: «شيئًا» بالألف؛ لكنها حذفت هنا على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (34) .
(4) في (ت) و (ك) : «وسألته» . وسيأتي في آخر المسألة موافقةُ أبي زرعة لأبي حاتم في علة الحديث. وتقدَّمت هذه المسألة برقم (1133) من كلام أبي حاتم وحده. وقد ذكر ابن كثير في"مسند الفاروق" (1/137) ، و"إرشاد الفقيه" (1/86) هذا الحديث عن عمر، ثم قال: «وروي عن أسلم مرسلًا، ورجَّح أبو حاتم وأبو زرعة أنه من كلام الزهري نفسه» .
(5) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (1133) .
(6) قال البيهقي في"السنن الكبرى" (6/37) : «قوله: أُفسِدت، يعني: عولجت» .
(7) في (ت) و (ف) و (ك) : «للمرجل» ، وفي (أ) و (ش) : «الرجل» ، والمثبت من مصادر التخريج المتقدمة وفي المسألة رقم (1133) ، وهو الصواب، والمراد: أنه إن زالت شدة الخمر وصارت خلًّا بفعل الله تعالى، طابَ الخل المتحول عنها. بخلاف ما إذا زالت بفعل الآدمي ومعالجته. وانظر"الفتاوى الكبرى"لشيخ الإسلام (1/36) .
(8) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «أنْ يبتاعَ» كما في مصادر التخريج، وتقدير الكلام: «لا بأس على امرئٍ أن يَبتاع خَلاًّ ... إلخ» ؛ لكن يخرَّج ما في النسخ على لغة من يحذفُ «أنْ» قبل الفعل المضارع، وإذا حذفت: جاز بقاء عملها ونصب الفعل، وجاز إهمالها ورفع الفعل. وانظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (1024) .
ويمكن رفع الفعل - مع عدم تقدير «أنْ» - ويكون «يبتاع» في محل جر نعت لـ «امرئٍ» ، وتقدير الكلام: «فلا بأس على امرئٍ مبتاعٍ خلًّا ... » . والمراد: ليس بأسٌ حاصلًا على مبتاع الخل ... إلخ. ولعل الأول أولى لوجود «أن» في مصادر التخريج.