قَالَ أَبِي، قَالَ [1] : حدَّثنا يَسَرَة [2] بْنُ صَفوان، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن عِكْرِمَة، عن النبيِّ (ص) .
فَقَالَ أَبِي: المُرسَل أصحُّ [3] .
1391 - وسألتُ [4] أَبَا زُرْعَةَ [5] عَنْ حديثٍ اختَلَفَ فِي الرِّوَاية [6] عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أيُّوبُ السَّخْتِياني، وحمَّادُ بْنُ سَلَمة:
(1) قوله: «قال» زيد سهوًا، أو توكيدًا لـ «قال» الأولى؛ لأن القائل هو أبو حاتم.
(2) في (ف) : «ميسرة» . وروايته أخرجها ابن أبي حاتم في"التفسير" (6/1845) .
ورواه عبد الرزاق في"مصنفه" (17273) ، والترمذي في"جامعه" (1389) ، والطبري في"تفسيره" (16980 و16982) من طريق سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بن دينار، عن عكرمة به مرسلًا.
(3) قال الترمذي في"العلل" (390) : «سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: «سفيان بن عيينة يَقُولُ: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن عكرمة، عن النبي (ص) مرسل» . ثم قال الترمذي: «وكأن حديث ابن عيينة عنده أصح» . وقال الترمذي في"جامعه" (1389) : «ولا نعلم أحدًا يذكر في هذا الحديث: عن ابن عباس غير محمد بن مسلم» . وقال النسائي في"الكبرى" (7007) : «محمد ابن مسلم ليس بالقوي، والصواب مرسل» .
(4) نقل الزيلعي في"نصب الراية" (4/378) هذا النص بتمامه، وانظر المسألة المتقدمة برقم (1371) .
(5) في (أ) : «أبي زرعة» .
(6) أي: في روايته، نابت «أل» عن الضمير المضاف إليه، وهذا جائزٌ على قول الكوفيين وبعض البصريين، وكثير من المتأخِّرين؛ ومن شواهدهم على ذلك قولُه تعالى: [النَّازعَات: 40-41] {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى *فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى *} ، أي: هي مأواه.
قال ابن جرير الطبري في"تفسيره": «والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى» .
والمانعون يقدِّرون: هي المأوى له.
قال ابن هشام: «وقيد ابن مالك الجواز بغير الصلة، وقال الزمخشري في [البَقَرَة: 31] {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَْسْمَاءَ كُلَّهَا} : إنَّ الأصل: أسماءُ المسمَّيات» ، وقال أبو شامة في قوله [أي الشاطبي في لاميَّته] :
بَدَأْتُ بِبِاسْمِ اللهِ في النَّظْمِ أَوَّلاَ
«إنَّ الأصلَ: في نظمي» ، فجوَّزَا نيابَتَها عن الظاهر، وعن ضمير الحاضر، والمعروفُ من كلامهم: إنما هو التمثيل بضمير الغائب» . اهـ. كلام ابن هشام. انظر"تفسير الطبري" (2/550) و (9/57) و (23/173) ، و"مغني اللبيب" (ص65-66 و474) .