قَالَ: سألتُ فَضَالَة بْنَ عُبَيد فقلتُ: أرأيتَ تعليقَ اليدَين مِنَ العُنُق [1] ، أمِنَ [2] السنَّة؟ فَقَالَ: أُتِيَ النبيُّ (ص) بِسَارِقٍ [3] ، فأَمَر بِهِ، فقُطِعَتْ يدُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إنَّما هو: عبد الله بْنِ مُحَيريز [4] ؛ قَالَ: سألتُ فَضَالة.
1377 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أيُّوب بْنُ سُوَيد، عَنِ الأَوْزاعي، عن محمد بن عبد الملك، عن مُطَرِّف بن عبد الله بْنِ الشِّخِّير، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمَّار بْنِ يَاسِرٍ، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: لا يَحِلُّ دَمُ المُؤْمِنِ إِلاَّ فِي ثَلاثٍ: الدَّمُ بِالدَّمِ، والثَّيِّبُ الزَّان ِ [5] ، والمُرْتَدُّ
(1) في (ت) و (ك) : «العنوا» .
(2) في (ت) و (ك) : «من» بلا همزة.
(3) قوله: «بسارق» سقط من (ك) .
(4) روايته أخرجها الطبراني في"الكبير" (18/299 رقم 769) ، وفي"مسند الشاميين" (2175) ، وأبو نعيم في"الحلية" (5/148) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/257) من طريق عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، عَنِ حجَّاج، عن مكحول، عن عبد الله بْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: سَأَلْتُ فَضالة ... فذكره.
قال المزي في"تهذيب الكمال" (17/398) : «وفي حديث الطبراني: عبد الله بن محيريز، وهو وهمٌ» .
(5) في (ف) : «الزاني» ، وما أثبتناه من بقية النسخ، وكلاهما عربي فصيح، ووقع نحوه في هذا الحديث في"صحيح مسلم"من حديث عبد الله بن مسعود، قال النووي: «هكذا هو في النسخ: «الزان» من غير ياء بعد النون وهي لغة صحيحة قُرئ بها في السبع؛ كما في قوله تعالى: [الرّعد: 9] {الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} ، وغيره، والأشهر في اللغة إثبات الياء في كل هذا."شرح النووي على صحيح مسلم" (11/164) . وانظر في هذه اللغة التي تَحذفُ ياء الاسم المنقوص المحلَّى بـ «أَلْ» :"سر صناعة الإعراب" (2/519) ، و"الخصائص" (2/292) ، و"شرح قطر الندى" (ص326) ، و"همع الهوامع" (2/428) .
ولعل حذف الياء هنا: جاء تحقيقًا للسَّجعة، والموافقة بين «الزان» و «الإيمان» . والله أعلم.