امْرَأَتُهُ حتَّى يَأتِيَهَا البَيَانُ [1] ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيل: متروكُ الْحَدِيثِ، يَرْوِي عن المغيرة ابن شُعْبة، عن النبيِّ (ص) أحاديثَ [2] مناكيرَ أباطيلَ.
1299 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عُمَرو بْن أَبِي سَلَمة [3] ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عن جَدِّه، عن النبيِّ (ص) قال: إِذَا ادَّعَتِ المَرْأَةُ طَلاَقَ زَوْجِهَا، وشَهِدَ لَهَا شاهِدٌ؛ اسْتُحْلِفَ [4] ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَتْ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ، وإِنْ نَكَلَ [5] فَنُكُولُهُ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ آخَرَ، وجَازَ طَلاَقُهُ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ [6] .
(1) أي: حتى يأتيها الخَبَرُ عنه، ويَستَبينَ موتُه أو طلاقُه. انظر"الهداية"للمرغيناني (2/181) .
(2) في (أ) و (ش) و (ف) : «أحاديثا» ، وكلاهما صحيحٌ، انظر المسألة رقم (787) .
(3) روايته أخرجها ابن ماجه في"سننه" (2038) ، والدارقطني في"سننه" (4/64 و166) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (2/45) .
(4) أي: الزَّوج، كما في مصادر التخريج السابقة.
(5) النُّكُولُ في اليمين: هو الامتِناعُ منها، وتَرْكُ الإقدام عليها."النهاية" (5/117) .
(6) لأن رواية أهل الشام عن زهير بن محمد غير مستقيمة كما في"التقريب" (2060) ، وعمرو بن أبي سلمة التِّنِّيسي شاميٌّ، وابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب كما قال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في"العلل الكبير" (186) . ... وقد أخرج عبد الرزاق في"المصنف" (10270) هذا الحديث عن شيخه ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شعيب مرسلًا، وهو أصحُّ.