يُحسَبْنَ عَلَى عهدِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) ، وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ وصَدرًا [1] مِنْ خِلافَتِهِ: وَاحِدَةً ... ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خَطَأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: أيُّوب، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرة، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عبَّاس [2] .
1292 - وسألتُ [3] أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق [4] ، عن
(1) قوله: « ... وعمر وصدرًا من خلافته» كذا في النسخ، ويخرج على زيادة الواو في قوله: «وصدرًا» ؛ فإن المعنى - كما في لفظ الحديث من الطريق التي رجحها أبو حاتم - أن ذلك كان على عهد النبي (ص) وأبي بكر جميعهما، وظل أيضًا في صدر خلافة عمر ح؛ يؤيده تتمة الحديث: «فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم! فأمضاه عليهم» .
ويكون «صدرًا» حينئذ منصوبًا على الظرفية؛ وهو بدل اشتمال من قوله: «وعمر» بتقدير المضاف والجار؛ إذ أصل الكلام: «على عهد رسول الله (ص) وعلى عهد أبي بكر، وعلى عهد عمر صدرًا من خلافته» ، و «على» هنا بمعنى «في» فهي للظرفية. والله أعلم، وانظر"مغني اللبيب" (ص151 و350) .
(2) من هذا الطريق وغيره أخرجه مسلم في"صحيحه" (1472) .
(3) ستأتي هذه المسألة برقم (1300) ، ونقل بعضها ابن الملقن في"البدر المنير" (5/ق124/ب) .
(4) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في"المصنف" (18032) ، وأحمد في"المسند" (6/276 رقم 26360) ، وأبو داود في"سننه" (2193) ، وابن ماجه في"سننه" (2046) ، وأبو يعلى في"مسنده" (4444 و4570) ، والطحاوي في"شرح المشكل" (655) ، والدارقطني في"السنن" (4/36) ، والحاكم في"المستدرك" (2/198) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/357) . ومن طريق أحمد رواه البخاري في"التاريخ الكبير" (1/171-172) تعليقًا، والمِزِّيّ في"تهذيب الكمال" (26/62) . ووقع عند ابن أبي شيبة: «عبد الله بن أبي صالح» ، وعند ابن ماجه: «عُبَيد ابن أبي صالح» بدل: «محمد بن عبيد» .