فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 4011

الحَبَلَة [1] : رِبًا؟

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَهِمَ شُعْبة عِنْدِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ؛ إِنَّمَا هُوَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير [2] ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبيِّ (ص) ؛ فِي بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَة [3] ؛ وَهُوَ الصَّحيحُ [4] .

1172 - وسألتُ [5] أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ قُدَامة بْنُ شِهاب المَازِني [6] ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ وَبَرَة [7] ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قال: سُئِلَ رسولُ الله (ص) عَنْ أَطْيَبِ الكَسْبِ؟ قَالَ: عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ؟

فَقَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطلٌ، وقُدامةُ ليس بقويٍّ.

(1) قال ابن الأثير: «حَبَل الحَبَلَة» الحَبَل بالتحريك: مصدر سُمِّي به المَحْمول، كما سُمِّي بالحَمْل، وإنما دخَلت عليه التاء للإشعار بمعنى الأنوثة فيه، فالحَبَلُ الأوَّل: يُراد به ما في بُطون النُّوق من الحَمْل، والثاني: حَبَلُ الذي في بُطون النُّوق؛ وإنما نُهِيَ عنه لمَعْنَيين: أحدُهما: أنه غَرَرٌ وبَيْعُ شيء لم يُخْلَقْ بَعْدُ، وهو أن بيعَ ما سوفَ يحمِلُهُ الجَنينُ الذي في بَطْنِ النَّاقة- على تقدير أن تكونَ أُنثى- فهو بيعُ نِتَاج النتاج.

وقيل: أراد بِحَبَل الحَبَلَة: أن يبيعَهُ إلى أجلٍ يُنْتَج فيه الحَمْل الذي في بَطن النَّاقة، فهو أجَلٌ مجهولٌ، ولا يَصحُّ."النهاية" (1/334) . وما ذكره أخيرًا هو المعنى الثاني للنهي عنه. وانظر"فتح الباري" (4/358) .

وقوله: «ربًا» مثبت من (ش) مع أنها منسوخة من (أ) ، وهو الموافق للرسم الإملائي الحديث، وفي (أ) و (ف) : «ربوا» ، وهو ضمن السقط الواقع في (ت) و (ك) ، وانظر التعليق على المسألة رقم (1127) .

(2) روايته على هذا الوجه أخرجها الحميدي في"مسنده" (706) ، وأحمد في"مسنده" (2/11 رقم4582) ، والنسائي في"المجتبى" (4623) ، وابن ماجه في"سننه" (2197) ، والبغوي في"الجعديات" (1212) ، والبيهقي في"معرفة السنن والآثار" (11461) جميعهم من طريق سفيان بن عيينة.

وأخرجه البغوي أيضًا (1212) من طريق معمر ووُهَيب، ثلاثتهم عن أيوب السَّختياني، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عمر، به.

وأخرجه البغوي أيضًا (1213) ، وأبو يعلى في"مسنده" (5653) من طريق حماد بن سلمة، والمروزي في"السنة" (226-227) ، وابن حبان في"صحيحه" (4946) ، والبيهقي في"المعرفة" (11461) من طريق إسماعيل بن عليَّة، كلاهما عن أيوب، عن نافع وسعيد، عن ابن عمر، به.

(3) من قوله: «ربا قال أبو زرعة ... » إلى هنا سقط من (ت) و (ك) ؛ لانتقال النظر.

(4) قال البخاري - كما في"العلل الكبير"للترمذي (317) : «حديث أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابن عمر أصحُّ» .

(5) نقل القزويني في"التدوين" (1/449) حكم أبي حاتم على الحديث هكذا: «قال ابن أبي حاتم: قال أبي: الحديث منكر، وقدامة ليس بقوي» . وأشار إلى هذه المسألة الحافظ ابن حجر في"التلخيص" (3/5-6) . وانظر المسألة رقم (1168) .

(6) روايته أخرجها الطبراني في"الأوسط" (2140) ، والدارقطني في"الأفراد" (3454/أطراف الغرائب/العلمية) والإسماعيلي في"معجم شيوخه"رقم (274) ، والصيداوي في"معجم شيوخه" (377) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (37/397) ، والذهبي في"السير" (18/376) جميعهم من طريق الحسن بن عرفة، عن قدامة، به. قال الطبراني: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ إسماعيل إلا قدامة، تفرد به الحسن بن عرفة» . وقال الدارقطني: «تفرَّد به قُدَامَةُ بْنُ شِهَابٍ الْمَازِنِيُّ، عَنْ إسماعيل بن أبي خالد، وتفرد به عنه (في الأصل: عن!!) الحسن» .

(7) هو: ابن عبد الرحمن المُسْلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت