قلتُ لأَبِي: فأيُّهما [1] الصَّحيحُ مِنْهُمَا [2] ؟
قَالَ: هُوَ مُضْطَرِبٌ، فَأَعَدتُّ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزِدْنِي عَلَى قَوْلِهِ: هُوَ مُضطَرِبٌ.
ثُمَّ قَالَ: العلاءُ بْنُ المسيَّب، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّاب، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْقُوفٌ مُرسَلً (*) أشبهُ.
قلتُ لأَبِي: لَمْ يَسْمَعْ يونسُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ؟
قَالَ: لا.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: قَالَ بعضُهم: الْعَلاءُ بْنُ المسيَّب، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّاب، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْقُوفٌ (*) .
قَالَ: وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: والصَّحيحُ: عَنِ الْعَلاءِ بْنِ المسيَّب [3] ، عن
(1) كذا في جميع النسخ، ولعلَّه أراد: أيهما الصحيح منهما، أي: المرفوع أو الموقوف؟ والمرفوع من طريق أبي سعيد أو مِنْ طريق أبي هريرة؟ وإلاَّ فالجادَّة أنْ يقال: أيها الصحيح منها؟ والله أعلم.
(2) في (أ) و (ش) و (ف) : «منها» .
(*) ... كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (34) .
(3) روايته أخرجها الفاكهي في"أخبار مكة" (951) ، والطبراني في"الأوسط" (486) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، عن عبد الرزاق عن الثوري، عنه، به. بلفظ «أربعة أعوام» . قال الطبراني: «لم يرفع هذا الحديث عن سفيان إلا عبد الرزاق» .
والحديث رواه عبد الرزاق في"المصنف" (8826) - وهو من رواية الدبري عن عبد الرزاق - عن الثوري، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أبيه - أو عَنْ رَجُلٍ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ به، موقوفًا.
وقال البيهقي في"الشعب" (3838) : «ورواه محمد ابن رافع، عن عبد الرزاق موقوفًا على أبي سعيد» .