الحَكَم النَّيسابوري [1] ، عَنْ سُفْيان بْنِ عُيَينة، عن عمرو ابن دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ [2] ، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: مَنْ لَمْ [3] يَكُنْ لَهُ نَعْلَينِ [4] ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إنما هو: عن [5] عبد الله بْنِ دِينَارٍ [6] ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبيِّ (ص) [7] ؛ وليس لعمرو مَعْنًى.
(1) روايته أخرجها الدارقطني في"سننه" (2/229) .
(2) قوله: «عن ابن عمر» سقط من (أ) و (ش) .
(3) قوله: «لم» سقط من (أ) و (ش) .
(4) كذا في جميع النسخ، والجادَّة «نَعْلاَنِ» ، وورَدَ على الجادَّة في"مسند أحمد" (5427) من حديث ابن عمر، وفي"صحيح البخاري" (5853) ، و"سنن الدارقطني" (2/230) من حديث ابن عباس، وجاء في مصادر التخريج: «مَنْ لَمْ يَجدْ نَعْلَيْن» ، ولا إشكال فيه.
وما وقع عندنا في النسخ يَحْتمِلُ أنْ يكون مصحَّفًا، والأصل: «مَنْ لم يَجِدْ له نَعْلَيْنِ» كما في مصادر التخريج، وإلاَّ فهو مرفوعٌ بالألف، وكتابتُهُ بالياء تحتمل وجهَيْن:
الأول: أنْ تكون ياءً خالصةً مشاكلةً للفواصل بعدها «خُفَّيْنِ» و «الكعبَيْنِ» ، تحقيقًا للسَّجْع في الكلام؛ فإنَّ المتكلِّم قد يلجأ إلى بعض تصرُّفٍ في الكلمة على خلاف قاعدتها في اللسان العربي مراعاةً للسَّجْع المتناظر كما هنا. وسيأتي نحوه في المسألة رقم (888) ، (1673) ، (2071) ، (2092) . انظر:"البلاغة العربية"لعبد الرحمن حَبَنَّكَة (2/511) .
والثاني: الإمالة، فالأصل: «نَعْلاَنِ» ، ثم أميلت الألف لانكسار النون بعدها، فكتبتْ ياءً، ولا تنطق على هذا إلا ألفًا ممالة: «نَعْلَينِ» ، وانظر التعليق على المسألة رقم (25) ، (124) .
(5) قوله: «عن» ليس في (ش) .
(6) روايته أخرجها البخاري في"صحيحه" (5852) ، ومسلم في"صحيحه" (1177) .
(7) من قوله: «قال من لم يكن ... » إلى هنا سقط من (ت) و (ك) .