فَقَالَ: لا يَحْتملُ، ويَنْبَغي أَنْ يكونَ بينهُما رجلٌ [1] آخَرُ [2] ، ولكنْ كَذَا حدَّث بِهِ هَمَّام [3] ، فَلا أَدْرِي مَا هَذَا الأَمْرُ؟!.
796 -وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه وَهْب ابن جَرير [4] ،
عَنْ أَبِيهِ [5] ، عَنْ أيُّوب [6] ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير، عَنِ ابن عباس، عن أُبَيِّ ابن كعب، عن النبيِّ (ص) : أَنَّ [7] جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حِينَ رَكَضَ زَمْزَمَ بِعَقِبِهِ، جَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَجْمَعُ الحَصْبَاءَ [8] ، فقال النبيُّ (ص) : رَحِمَ اللهُ هَاجَرَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ [9] ! لَوْ تَرَكَتْهَا، كَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا؟
(1) قوله: «رجل» من (ف) فقط.
(2) في (ت) و (ك) : «وينبغي أن يكون بينهما أحد» .
(3) وقال ابن أبي حاتم في"المراسيل" (ص 159 رقم 590) : سألت أبي عن حديثين رواهما هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزرَة، عن الشَّعبي: أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حدَّثه: أنه كان رِدْفَ النبي (ص) عَشِيَّة عَرَفَة: هل أدرك الشعبي أسامة؟ قال: لا يمكن أن يكون الشعبي سمع من أسامة هذا، ولا أدرك الشعبي الفضل بن العباس. اهـ.
وروى ابن أبي حاتم أيضًا (595) عن أبيه، عن إسحاق ابن منصور أنه قال: قلت ليحيى [يعني: ابن معين] : قال الشعبي: أن الفضل حدَّثه، وإن أسامة حدَّثه! قال: لا شيء. وقال أحمد [يعني: ابن حنبل] وعلي [يعني: ابن المديني] : لا شيء. اهـ.
(4) روايته أخرجها النسائي في"الكبرى" (8319) من طريق علي بن المديني، والجياني في"تقييد المهمل" (2/651) من طريق ابن نيزك كلاهما عن وهب، به.
ومن طريق النسائي رواه الجياني (2/651- 652) .
وسيأتي ذكر اختلافات أخر على وهب في آخر المسألة.
(5) هو: جرير بن حازم.
(6) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني.
(7) في (أ) و (ش) : «إلى» بدل: «أن» .
(8) في (ت) : «الحصا» .
(9) من قوله: «تجمع الحصباء ... » إلى هنا سقط من (ك) .