سُلَيمان بْنِ دَاوُدَ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه: أنَّ النبيَّ (ص) كَتَبَ إِلَى أهلِ اليَمَنِ بِصَدَقاتِ الغَنَم؟
قلتُ لَهُ: مَنْ سُلَيمانُ هَذَا؟
قَالَ أَبِي: مِنَ النَّاس من يَقُولُ: سُلَيمان بْن أَرْقَم. قَالَ أَبِي: وقد كَانَ قَدِمَ يَحْيَى بنُ حمزةَ العِراقَ، فَيَرَوْنَ أنَّ الأرقمَ: لقبٌ، وأن الاسم: دَاوُد.
ومنهُم [1] من يَقُولُ: سُلَيمان بْن دَاوُد الدِّمَشْقي، شيخٌ ليحيى بْن حَمْزَةَ، لا بأسَ بِهِ؛ فلا أدري أيُّهما هُوَ؟
وما أظنُّ أَنَّهُ هَذَا الدِّمَشْقي [2] .
ويُقال: إنَّهم أصابوا هَذَا الحديثَ بالعِراق مِنْ حَدِيث سُلَيمان بْن أَرْقَم [3] .
(1) في (ف) : «ومن الناس» .
(2) من قوله: «شيخ ليحيى ... » إلى هنا سقط من (ك) ؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(3) قال أبو داود في الموضع السابق: «سليمان بن داود وَهَمٌ» . وقال: «وَهِمَ فيه الحكم» .
ونقل الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب" (2/93) عن ابن منده أنه قال: «قرأت في كتاب يحيى بن حمزة بخطِّه: عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، وأما من صحَّحه، فأخذوه على ظاهره في أنه سليمان بن داود، وقويَ عندهم أيضًا بالمرسل الذي رواه معمر، عن الزهري» .
وروى ابن عدي في"الكامل" (3/274-275) عن ابن معين أنه قال: «سليمان بن داود ليس يعرف، ولا يصح هذا الحديث» .
وروى أيضًا عن البغوي أنه قال: «سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن حديث الصدقات هذا الذي يرويه يحيى بن حمزة: أصحيحٌ هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحًا» .
وقال ابن حجر في الموضع السابق من"التهذيب": «أما سليمان بن داود الخولاني، فلا ريب في أنه صدوق؛ لكن الشبهة دخلت على حديث الصدقات من جهة أن الحكم بن موسى غلط في اسم والد سليمان، فقال: سليمان بن داود؛ إنما هو سليمان بن أرقم، = = فمن أخذ بهذا ضعَّف الحديث، ولا سيما مع قول من قال: إنه قرأه كذلك في أصل يحيى بن حمزة، فقد قال صالح جزرة: نظرت في أصل كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم في الصدقات، فإذا هو عن سليمان بن الأرقم» .