.. فإنه تابع يونسَ الأَوْزاعيُّ [1] وعُقَيلٌ [2] ، فَقَالا: عَنِ الزُّهْري: أنَّ النبيَّ (ص) [3] ، ولا أعلمُ أحدًا تابع عبد الرحمن بْن إِسْحَاقَ فِي هَذِهِ الرِّواية.
قَالَ أَبِي: الصَّحيحُ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ-: عَنِ الزُّهْري، عَنْ سَعِيدِ ابن الْمُسَيِّبِ؛ قَالَ [4] : كَانَ يُخْرَصُ العِنَبُ كما يُخْرَصُ التَّمْرُ؛ كَذَا رَوَاهُ بعض أصحاب الزُّهْري.
618 -وسألتُ [5] أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفي [6] ، وَعِيسَى بْنُ مَيمون ابن دايَة المَكِّي [7] ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النبيِّ (ص) قال: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ ذَوْدٍ [8] صَدَقَةٌ؟
(1) هو: عبد الرحمن بن عمرو.
(2) هو: ابن خالد الأيلي.
(3) من قوله: «فإنه تابع ... » إلى هنا سقط من (ت) و (ك) ؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(4) في (ف) : «قد» بدل: «قال» .
(5) انظر المسألة رقم (624) .
(6) روايته أخرجها عبد الرزاق في"المصنف" (7251) ، والإمام أحمد في"المسند" (3/296 رقم14162) ، وابن ماجه في"سننه" (1794) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (2304) .
(7) روايته أخرجها الطيالسي في"مسنده" (1808) .
(8) الذَّوْدُ من الإبِل: من الثلاثة إلى العشر، وقيل: ما بين ثلاث إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشرة. ولا واحدَ له من لفظه؛ كالنفر، والرهط، والقوم.
وقد وقع في رواية مسلم وغيره لهذا الحديث - من حديث جابر ح: «خمسة ذَوْد» ، قال النووي: «وقد ضبطه الجمهور: خمسُ ذَوْدٍ، ورواه بعضهم: خمسةُ ذَوْدٍ، وكلاهما لرواة كتاب مسلم، والأولُ أشهر، وكلاهما صحيحٌ في اللغة؛ فإثباتُ الهاء؛ لانطلاقه على المذكَّر والمؤنَّث، ومَنْ حَذَفَها، قال الداودي: أراد: أن الواحدة منه فريضةٌ» . وقال: «الروايةُ المشهورةُ:"خَمْسِ ذَوْدٍ"بإضافة"ذود"إلى"خمس"، وروي بتنوين"خمسٍ"، ويكون"ذَوْدٌ"بدلًا منه؛ حكاه ابن عبد البر، والقاضي، وغيرهما، والمعروف الأول، ونقله ابن عبد البر، والقاضي عن الجمهور» . وانظر"شرح النووي" (7/50- 51) ، و"أوضح المسالك" (4/221- 225) .