وأصبح اليوم بإمكان الداعية المسلم أن يصل إلى ملايين الناس بفضل هذه الوسائل الحديثة، والتي ظهرت واخترعت ليس من أجل الدعوة، ولكن لمصالح أخرى حسب نوايا مصنعيها، ومع أنّ بعضها استخدم أصلًا لمعارضة الدعوة والتشكيك في الإسلام شريعة وعقيدة. فالجدير بالدعاة إذن ألا يقفوا جامدين إزاء هذه الوسائل، التي أصبحت سلاحا ذي حدّين، فأهل الباطل يستفيدون منها أقصى ما يستطيعون في نشر باطلهم، لذا فإنّه يجب على الدعاة أن ينتفعوا ويستفيدوا الوسائل الحديثة التي أصبحت في هذا العصر هي وسيلة الاتصال بين العالم. ويمكن القول بأنّ الوسائل الدعوية الحديثة كثيرة جدًا، وربما من الصعب حصرها.
أولا:وسائل الإعلام المعاصرة:
لا شك أن الإعلام في الوقت الحاضر له أهمية متميزة وهو سلاح ذو حدين وغير المسلمين استفاد منه واستخدمه في نشر قيمه ومبادئه مما كان له أثر في الأمة الإسلامية جماعات وأفراد وأسر، ولدى المسلمين تقصير بيّن في الاستفادة من وسائل الإعلام وبخاصة في مجال الدعوة إلى الله. ومنها:
القنوات الفضائية الدعوية:
إن إنشاء قنوات فضائية إسلامية دعوية أصبح اليوم من الواجبات، فهي أكثر الوسائل الدعوية تحقيقًا لواجب الدعوة إلى الله تعالى، حيث هناك من النّاس من لا تصل إليهم الدعوة إلا بواسطة هذه الوسيلة، وما لم يتمّ به الواجب فهو واجب، وإذا لم نستعملها في الدعوة نقص حظّنا منها، وفات كثير من الناس أن يعرفوا شيئًا عن الإسلام، وبقوا على جهلهم، أو يغزوهم المضللون والهدامون فيصلون إليهم بإذاعاتهم وشبكاتهم وقنواتهم الفضائية فتصل إليهم الأفكار الهدامة والعقائد الفاسدة، ولا يصل إليهم نور الإسلام وهديه.