فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 601

ويقال حرفة الأدب لا يسلم من حرمانها أديب وقالوا التأديب تعذيب وأنشد الخليل بن أحمد

ما ازددت من أدب حرفا أسرّ به ... إلا تزايدت حرفا تحته شوم

إنّ المقدّم في حذق بصنعته ... أنى توجه فيها فهو محروم

وقال ابن رشيق

أشقى بجدّك أن تكون أديبا ... أو أن يرى فيك الورى تهذيبا

إن كان مستويًا ففعلك أعوج ... يومًا وإن أخطأت كنت مصيبا

كالفص ليس يبين معنى نقشه ... حتى يكون بناؤه مقلوبا

ابن طباطبا

أليس عجيبًا أنني مع تسببي ... وشعري ما أعطيت جدًّا ولا حدا

وإنّي إذا ما زرت قومًا مسلما ... حجبت فظنوا أنني أبتغي رفدا

وقد طال افلاسي وأحسب مثريا ... فأصبحت لا يجدي علي وأستجدي

آخر

قالوا أديب فأين المال قلت لهم ... قوسي بلا وتر سهمي بلا فوق

من لا يكون له جدّ يساعده ... تكون آدابه كالنفخ في البوق

ولما خلع المقتدر وبويع عبد الله بن المعتز بن المتوكل ولقب المرتضى بالله أدركته حرفة الأدب فلم يقم في الخلافة غير يومين ثم اضطرب حبله وهطل عليه طل الحرمان ووبله فهرب إلى دار ابن الجصاص التاجر فاختفى عنده ثم أخرج منها إلى القضاة والشهود العدول ميتًا بعد أيام يسيرة وذلك في يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت