س 170 - إذا كان هناك ساحة ملحقة بالبيت يلعب بها الأطفال داخل سور البيت، فهل ينطبق عليها حديث حبس الصبيان وقت المغرب لانتشار الشياطين أم أن ذلك ينطبق عل الشارع خارج البيت؟
ج: الحديث إنما هو في الشارع خارج البيت، وأما داخل البيت فلا بأس به.
س 171 - هل يجب على المرأة وهي تصلي أن تمنع مرور طفلها الصغير بين يديها مع العلم أن ذلك يحصل منها مرارا أثناء الصلاة، وتؤدي مدافعتها له إلى ذهاب الخشوع في الصلاة، ولو أنها صلت بمفردها تخشى الضرر عليه؟
ج: لا حرج عليها في هذه الحال أن تمكنه من أن يمر بين يديها إذا كان كثير المرور وتخشى فساد صلاتها بمدافعته كما قال بذلك أهل العلم رحمهم الله ـ ولكن ينبغي لها في هذه الحالة أن تعطيه شيئا يتلهى به ويكون حولها، لأن الطفل إذا أعطي شيئا يتلهى به تلهى به عن غيره، أما إذا كان تعلقه بأمه لجوع أو عطش فإن الأولى بها أن تؤخر الصلاة حتى تقضي نهمته ثم تقبل على صلاتها.
س 172 - لقد انتشرت ظاهرة قص شعر الفتاة إلى كتفيها للتجميل، ولبس النعال المرتفعة كثيرا، واستعمال أدوات التجميل المعروفة. فما حكم هذه الأعمال؟
قصّ المرأة لشعرها إما أن يكون على وجه يشبه شعر الرجال فهذا محرم ومن كبائر الذنوب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهات من النساء بالرجال، وإما أن يكون على وجه لا يصل به إلى التشبه بالرجال، فقد اختلف أهل العلم في ذلك إلى ثلاثة أقوال منهم من قال إنه جائز لا بأس به، ومنهم من قال إنه محرم، ومنهم من قال إنه مكروه، والمشهور من مذهب الإمام أحمد أنه مكروه.
وفى الحقيقة أنه لا ينبغي لنا أن نتلقى كل ما ورد علينا من عادات غيرنا، فنحن قبل زمن غير بعيد نرى النساء يتباهين بكثرة شعور
رؤوسهن وطول شعورهن، فما بالهن اليوم يرغبن تقصير شعر رؤوسهن يذهبن إلى هذا العمل الذي أتانا من غير بلادنا، وأنا لست أنكر كل شي جديد ولكن أنكر كل شي يؤدى إلى أن ينتقل المجتمع إلى عادات متلقاة من غير المسلمين.
وأما النعال المرتفعة فلا تجوز إذا خرجت عن العادة وأدت إلى التبرج وظهور المرأة ولفت النظر إليها، لأن الله تعالى يقول (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) (الأحزاب: 33) . فكل شي يكون به تبرج المرأة وظهورها وتميزها من بين النساء على وجه فيه التجميل فإنه محرم ولا يجوز لها.