ج: يقول أهل العلم: إنه يحرم إلباس الصبي ما يحرم إلباسه كبير، وما كان فيه صور فإلباسه الكبير حرام. فيكون إلباسه الصغير حراما أيضا، وهو كذلك. والذي ينبغي للمسلمين أن يقاطعوا مثل هذه الثياب وهذه الأحذية حتى لا يدخل علينا أهل الشر والفساد من هذه النواحي، وهي إذا قوطعت فلن يجدوا سبيلا إلى إيصالها إلى هذه البلاد وتهوين أمرها بينهم.
س 161 - هل يجوز لبس الأطفال الذكور مما يخص الإناث كالذهب والحرير أو غيره والعكس؟
ج: هذه مفهومة من الجواب الأول، قلت: إن العلماء يقولون إنه يحرم إلباس الصبي ما يحرم إلباسه البالغ، وعلى هذا فيحرم إلباس الأطفال من الذكور ما يختص بالإناث وكذلك العكس.
س 162 - هل يدخل تحت هذا إسبال الثياب للأطفال الذكور؟
ج: نعم يدخل.
س 163 - وما فيه تشبه للكفار وغيره كالقبعة والبنطلون؟
ج: هذا باب آخر، تشبه المسلمين بالكفار في اللباس أو غيره سواء كانوا ذكورا أو إناثا صغارا أو كبارا محرم لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من تشبه بقوم فهو منهم) ، ولأنه يجب أن يكون للمسلمين شخصية قوية
تمنعهم من التبعية لغيرهم، لأنهم الأعلون ودينهم هو الأعلى كما قال الله تعالى (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) (آل عمران: 139) وقال الله تعالى (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله) (التوبة: 33)
س 164 - هل يجوز للأطفال ذكورا أم إناثا لبس الملابس القصيرة التي تبدي فخذيه؟
ج: من المعلوم أن مادون سبع سنين لا حكم لعورته، لكن تعويد الصبيان والأطفال هذه الألبسة الخالعة القصيرة لا شك أن سيهون عليهم كشف العورة في المستقبل،
بل ربما لا يستحي الإنسان إذا كشف فخذه لأنه كان يكشفه صغيرا ولا يهتم به وحينئذ يكون
نظر الناس إلى عوراتهم كنظرهم إلى وجوههم في عدم حرمتها والخجل منها، فالذي أرى أن يمنع الأطفال وإن كانوا صغارا من مثل هذه الألبسة، وأن يلبسوا لباس احتشام بعيد عن المحذور.
س 165 - ما حكم ثقب إذن البنت من أجل أن تتحلى بالذهب كالخرص؟ وهل في ذلك شي من المثلة والتعذيب كما قال بعض الفقهاء؟