الجواب: إذا كانت لتسلية الصغار فإن من أجاز اللعب للصغار يجيز مثل هذه الصور، وأما من منع هذه الصور فإنه لا يجيز ذلك على أن هذه الصور ليست مطابقة للصورة التي
خلق الله عليها هذه المخلوقات المصورة كما يتضح مما هو أمامي. والخطب في هذا سهل.
س 149 - إذا يا فضيلة الشيخ إذا كانت للصغار فلا مانع. إذا لماذا لا نقول للموسيقى التي في الألعاب والبرامج التعليمية الهادفة للطفل (الكتاب الناطق) هي للصغار ونتساهل بها لأنها للصغار؟
الجواب: لا نتساهل بها لأنها لم يرد لها نظير في السنة، ولأن المعازف الوارد تحريمها عامة، ولم يرد دليل على التخصيص، ولأن الصبي إذا اعتاد اللهو والعزف كان ذلك سجية له وطبيعة.
س 150 - هناك أنواع كثيرة من العرائس التي كانت تسميها عائشة رضى الله عنها البنات، منها ما هو مصنوع من القطن، وهو عبارة عن كيس مفصل براس ويدين ورجلين، ومنها ما يشبه الإنسان تماما وهو ما يباع في الأسواق، ومنها ما يتكلم أو يبكي أو يمشي أو يحبو، فما حكم صنع أو شراء مثل هذه الأنواع للبنات الصغار للتعليم والتسلية؟
الجواب: أما الذي لا يوجد فيه تخطيط كامل وإنما يوجد فيه شي من الأعضاء والرأس ولكن لم تتبين فيه الخلقة فهذا لا شك في جوازه وأنه من جنس البنات اللاتي كانت عائشة رضي الله عنها تلعب بهن.
وأما إذا كان كامل الخلقة وكأنما تشاهد إنسانا ولا سيما إن كان له حركة أو صوت فإن في نفسي من جواز هذا شيئا، لأنه يضاهي خلق الله تماما، والظاهر أن اللعب التي كانت عائشة تلعب بهن ليست على هذا الوصف، فاجتنابها أولى. ولكني لا أقطع بالتحريم، لأن الصغار يرخص لهم ما لا يرخص للكبار في مثل هذه الأمور. فإن الصغير مجبول على اللعب والتسلي، وليس مكلف بشي من العبادات حتى نقول إن وقته يضيع عليه لهوا وعبثا. وإذا أراد الإنسان الاحتياط في مثل هذه فليقلع الرأس أو يحميه على النار حتى يلين ثم يضغطه حتى تزول
معالمه.
س 151 - هل هناك فرق بين أن يصنعها الأطفال أنفسهم وبين أن نصنعها نحن لهم أو نشتريها نحن لهم أو تهدى الألعاب؟
الجواب: أنا أرى أن صنعها على وجه يضاهي خلق الله حرام، لأن هذا من التصوير الذي لا شك في تحريمه، لكن إذا جاءتنا من النصارى أو غيرهم من غير المسلمين فإن اقتناءها