، وإذا كان هذا في العبادة المشتركة فما بالك بغير العبادة،
ومعلوم أن الإنسان في حال العبادة أبعد ما يكون عما يتعلق بالغريزة الجنسية، فكيف إذا كان الاختلاط بغير عبادة فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، فلا يبعد أن تحصل فتنة وشر كبير في هذا الاختلاط.
والذي أدعو إليه إخواننا أن يبتعدوا عن الاختلاط وأن يعلموا أنه من أضر ما يكون على الرجال كما قال صلى الله عليه وسلم: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) فنحن والحمد لله ـ نحن المسلمين ـ لنا ميزة خاصة يجب أن نتميز بها عن غيرنا، ويجب أن نحمد الله سبحانه وتعالى أن منّ علينا بها، ويجب
أن نعلم أننا متبعون لشرع الله الحكيم الذي يعلم ما يصلح العباد والبلاد، ويجب أن نعلم أن من نفروا عن صراط الله ـ عز وجل ـ وعن شريعة الله فإنهم على ضلال وأمرهم صائر إلى الفساد، ولهذا نسمع أن الأمم التي يختلط نساؤها برجالها أنهم الآن يحاولون بقدر الإمكان أن يتخلصوا من هذا ولكن أنى لهم التناوش من مكان بعيد. نسأل الله أن يحمي بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء وشر وفتنة.
س 127 - ما هي مجالات العمل المباحة للمرأة التي تعمل بها دون أن تخالف دينها؟
ج-المجال العملي للمرأة أن تعمل بما يختص به النساء مثل أن تعمل في تعليم البنات سواء كان ذلك عملا إداريا أو فنيا، وأن تعمل في بيتها في خياطة ثياب النساء وما أشبه ذلك، وأما العمل في مجالات تختص بالرجال فإنه لا يجوز لها أن تعمل حيث أنه يستلزم الاختلاط بالرجال وهي فتنة عظيمة يجب الحذر منها، ويجب أن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه قال: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) فعلى المرء أن يجنب نفسه وأهله مواقع الفتن وأسبابها بكل حال.
س 128 - هناك ظاهرة متفشية بين الشباب وهي اقتناء صور النساء الأجنبيات من فنانات ومطربات وغير ذلك وينظرون إليها باستمتاع، ويحتجون بحجة واهية وهي أن هذه الصور ليست حقيقية.
ج-هذا تهاون خطير جدا أن الإنسان إذا نظر للمرأة سواء بواسطة وسائل الأعلام المرئية أو بواسطة الصحف أو غير ذلك، فإنه لابد أن يكون من ذلك فتنة قلب الرجل تجره إلى أن يتعمد النظر إلى المرأة مباشرة، وهذا شي مشاهد، ولقد بلغنا أن من الشباب من يقتني صور النساء الجميلات ليتلذذ بالنظر إليهن أو يتمتع بالنظر إليهن، وهذا يدل على عظم