الصفحة 13 من 21

-الثقافة العامة بما يدور حوله في العالم من مستجدات وقضايا معاصر ة كالاستنساخ ونحو ذلك, ويلم بحكم المجامع الفقهية في القضايا المستجدة, ويكون على دراية ٍبواقع أمته وما ألم ّبها.

.... (1) فتح القدير: للشوكاني (2/ 302) ... (2) يوسف: 108 (3) تفسير ابن كثير (2/ 509)

* ترتيب الأولويات

الداعية الفقيه هو الذى يرتب الأولويات في دعوته, فلا يلقى بدعوته جزافًا بلا مراعاة للأولى ولا اعتبار للأصلح, بل عليه أن يرتب أمور تبليغ دعوته

فيأتي بالأهم ثم المهم , بالأنفع ثم النافع, مع مراعاة أحوال المدعوين والتدرج معهم ,فلا يعقل أن تدعو غير المسلم إلى الصلاة قبل أن تدعوه إلى الدخول في الإسلام وتوحيد الله عز وجل, ولا أن تدعو المسلم التارك للصلاة إل ترك التدخين-مثلًا- قبل أن تدعوه إلى الصلاة, بل على الداعى أن يقدم الأولى ثم الذى يليه, والأسوة في ذلك رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لما أرسل معاذ بن جبل- رضى الله عنه-إلى اليمن قال له:"إنك تأتى قومًا من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنّى رسول الله, فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلةٍ"

فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة ًتؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم, فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم" [متفق عليه] "

والشريعة الإسلامية راعت الأولويات في التشريع والأحكام, والفقهاء باستقرائهم عرفوا أن ترتيب الأولويات سنة تشريعية, فبنوا عليها قواعدهم الفقهية, واحتكموا إليها, فأحرى بأهل الدعوة اعتبار ذلك:

-فالشريعة تقدم الفرض على النافلة.

-وتقدم النص على الاجتهاد.

-ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

-والمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة.

-ويدرأ الضرر العام قبل الضرر الخاص.

-ويرتكب أخف الضررين وأهون الشرين مخافة ضرر ٍأكبر وشر أخطر.

-وطلب العلم أولى من التنفل عند التعارض.

-ومحاربة الشرك الجماعي مقدم على محاربة الشرك الفردي.

واعلم أن ما يجمع الأمة خير مما يفرقها, حتى لو لجأ الداعية إلى ترك مستحبات شرعية من أجل ذلك, إذ قد ينقلب تر ك المستحب إلى مستحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت