الصفحة 41 من 42

يعتبر الطبيب مؤولا وحده إذا كان الموجب للمسؤولية ناشئا عن تشخيصه ولم يكن لغيره تأثير في ذلك الموجب، كما لو ادعى إصابة المريض بداء جراحي واستند على الحدس والتخمين، أو إلى أمارات لم تثبت دلالتها على وجود ذلك الداء.

وكذلك لو بنى تشخيصه على تقارير مطابقة للحقيقة من المحلل أو المصور بالأشعة أو نحوهم وأساء فهمها، فأخطأ في تشخيصه، فإنه يتحمل المسؤولية وحده.

كما يتحمل المساعدون للأطباء في مهمة التشخيص المسؤولية وحدهم إذا كان الموجب للخطأ في التشخيص واقعا بسببهم، ولا علاقة للطبيب في ذلك الموجب الناشيء، كما إذا كان الخطأ في التشخيص مبنيا على خطأ تقارير المساعدين.

ثالثا: المسؤولية عن الإذن بفعل الجراحة:

يتحمل الطبيب الجراح المسؤولية عن موافقة المريض وإذنه بالجراحة، لأنه لا يجوز له الإقدام على الجراحة إلا بعد الإذن.

رابعا: المسؤولية عن الفحص الطبي:

يقصد من هذه المرحلة أمران هما: إثبات وجود المرض الذي يستدعي الجراحة، وصلاحية المريض لتحمل متاعب الجراحة وأخطارها.

أما الطبيب الجراح فيتحمل المسؤولية هنا دنيويا وأخرويا في موضعين:

إذا امتنع عن إحالة المريض للفحص وأجرى الجراحة دون أن يتأكد من وجود المرض الجراحي وأن المريض قادر على تحمل أخطارها.

إذا اشتملت التقارير والنتائج على ما يوجب عليه الامتناع عن فعل الجراحة كأن ينتفي وجود المرض أو أن المريض مصاب بما يحول دون نجاح الجراحة فأقدم على الجراحة دون استناد إلى ما يوجب عليه فعلها.

ويستثنى في الموضع الأول الحالات الاضطرارية التي توجب إسعاف المريض بالجراحة فورا، والتي يغلب فيها الظن هلاك المريض إذا تأخر إسعافه بالجراحة مدة الفحص، فيجوز عمل الجراحة وتسقط المسؤولية.

أما الطبيب الفاحص ومساعدوه فيتحملون المسؤولية هنا بالصورة التي سبق بيانها في الفحص الطبي.

خامسا: المسؤولية عن التخدير:

تتعلق المسؤولية في هذه المرحلة بالطبيب الجراح وأخصائي التخدير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت