ومن السنن التي ينبغي أن تفعل حين استقبال المولود سنة التحنيك وهي تليين التمرة بمضغها أو تليينها بطريقة مناسبة ودلك حنك (المولود بها. وذلك بوضع جزء من التمر اللين على الإصبع وإدخال الإصبع في فم المولود، ثم تحريكه يمينا وشمالا حركة لطيفة، حتى يبلغ الفم كله بالمادة(تمر أو سكر أو عسل) حيث إنه إذا لم يتيسر التمر فيحنك بأي مادة حلوة.
قال أبو موسى:"ولد لي غلام، فأتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فسماه إبراهيم. وحنكه بتمر، ودعا له بالبركة، ودفعه إلي".
وللتحنيك أثر صحي يتحدث عنه الأطباء فيقول أحدهم وهو الدكتور فاروق مساهل في مقال له في مجلة الأمة القطرية عدد (50) ما نصه: و التحنيك بكل المقاييس معجزة نبوية طبية مكثت البشرية أربعة عشر قرنًا من الزمان لكي تعرف الهدف والحكمة من ورائها، فلقد تبين للأطباء أن كل الأطفال الصغار (وخاصة حديثي الولادة والرضع) معرضون للموت لو حدث لهم أحد أمرين:
1-إذا نقصت كمية السكر في الدم (بالجوع) .
2-إذا انخفضت درجة حرارة أجسامهم عند التعرض للجو البارد المحيط بهم.
4-التسمية:
ومن حق المولود على الوالد تسميته باسم حسن فعن أبي وهب الخثعمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومره".
والتسمية من حق الأب وله أن يترك أمر التسمية للأم وله كذلك أن يوكل أمر تسمية المولود للجد أو الجدة أو غيرهما.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفاءل بالأسماء الحسنة فقد ذكر ابن القيم في تحفة الودود بأحكام المولود: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى سهيل بن عمرو مقبلًا يوم صلح الحديبية، قال:"سهل أمركم"، وانتهى في مسيرة إلى جبلين، فسأل عن اسمهما، فقال: مخز وفاضح، فعدل عنهما ولم يسلك بينهما.