تحدث الكثير من الكتاب والباحثين عن هدف تربية الفرد المسلم، فذكروا كلاما كثيرا وتفصيلا مفيدا في هذا المجال، ويمكن أن نلخص أقوالهم في القول التالي:"يتضح أن لتربية الفرد في الإسلام هدفا واحدا واضحا ومحددا وهو: إعداده لعبادة الله سبحانه وتعالى. وغني عن القول هنا أن من شمول الدين الإسلامي أنه لم يقتصر العبادة على الصلاة والصوم والحج، بل جعل كل عمل يقوم به المسلم ويريد به وجه الله عباده".
الاهتمام بالولد قبل الحمل
يبدأ الاهتمام بالمولود من مرحلة سابقة لولادته، وذلك باختيار الزوجة الصالحة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناصحا ومعلما لمن أراد الزواج:"فاظفر بذات الدين تربت يداك".
وكذلك بالنسبة للمرأة عليها أن تختار الزوج المناسب ممن يتقدم لخطبتها فتحرص على ذي الدين والخلق، فقد قال صلى الله عليه وسلم موجها أولياء النساء:"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".
ومن العناية بالطفل قبل الحمل الالتزام بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم في حياتنا الزوجية حيث أمرنا صلى الله عليه وسلم بقوله:"لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله، قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن قدر بينهما ولد لم يضره شيطان".
الاهتمام بالولد أثناء الحمل
إن المسلم ليعجب لعظمة هذا الدين فهو دين الرحمة والبر، فكما اهتم بالولد قبل خلقه كما أسلفنا فكذلك اهتم اهتماما بالغا به أثناء حمله جنينا في بطن أمه فقد شرع للحامل أن تفطر في رمضان من أجل جنينها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة. والصوم عن المسافر والمرضع والحبلى"."
وينبغي للأم أن تدعو لجنينها وتسأل الله له أن يكون صالحا خيرا وأن ينفع الله به والديه وعامة المسلمين فمن الدعاء المستجاب دعاء الوالد لولده.
الاهتمام بالمولود بعد الولادة